في هذا السياق، تقول الصحيفة "في بيئة العداء الجيوسياسية المشتعلة بين الولايات المتحدة وإيران، ينبعث مسؤول التجسس اللواء قاسم سليماني باعتباره مخرج جهود الجمهورية الإسلامية لنشر نفوذها في الخارج وإرباك الغرب".
وتزعم الصحيفة الأميركية أن"الجنرال سليماني، قائد قوات النخبة الإيرانية في الخارج، سافر في كانون الثاني (يناير) سراً إلى دمشق للقاء الرئيس السوري (بشار الأسد)".
"خلال الاجتماع، وافق الجنرال سليماني على إرسال مزيد من المساعدات العسكرية، وأكد مجدداً على صداقة إيران الوثيقة، وفقا لمسؤولين أميركيين وعرب".
وتضيف الصحيفة أنه "في حين تصعُب معرفة طريقة العمل الداخلية الدقيقة للآلية السياسية في إيران، فإن دور الجنرال سليماني في سوريا هو أحدث مؤشر على أنه يُعدّ من أهم الشخصيات التي تقود السياسة الإيرانية".
"ويقول مسؤولون أميركيون وعرب كبار إنها كانت فكرة الجنرال سليماني مضايقة واستنزاف القوات الأميركية لسنوات في العراق، من خلال تسليح الميليشيات الشيعية هناك".
"ويشرف فيلق القدس النخبوي التابع للجنرال، بجنوده وجواسيسه، على دعم إيران للجماعات التي تقاتل إسرائيل، بما في ذلك حزب الله وحماس".
وبعد تعداد لائحة افتراءات طويلة ومفبركة أصحبت معروفة بحق اللواء سليماني، تقول الصحيفة إنه في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، قال العميل السابق لوكالة الاستخبارات المركزية، رويل مارك غيريشت، أمام الكونغرس، إنه إذا ثبت دور فيلق القدس في التخطيط لقتل السفير السعودي (في واشنطن) العام الماضي،"
"فيتعين على الولايات المتحدة اعتبار قاسم سليماني مسؤولاً.. ويجب النيل منه، إما بمحاولة إلقاء القبض عليه أو عبر قتله".
وفي الختام، يتطرق الكاتبان إلى موقف الجمهورية الإسلامية من هذه الاتهامات الواهية بحق اللواء سليماني، بالإشارة إلى أن "الحكومة الإيرانية ردّت من خلال دعوتها الإنتربول لاعتقال غيريشت. كما وقّع أكثر من 200 نائب إيراني بياناً لدعم الجنرال سليماني".
أما الأميرال المتقاعد جايمس ليون، القائد العام السابق للأسطول الأميركي في المحيط الهادئ وكبير المندوبين العسكرين الأميركيين لدى الأمم المتحدة، فقد كتب مقالاً في الواشنطن تايمز، حرّض فيه على الاعتداء عسكرياً على الجمهورية الإسلامية، زاعماً أن ما تعتبره واشنطن تواطؤ طهران في اعتداءات 11 سبتمبر يدل على خطر الانتقام النووي.
في هذا الإطار، يحرّض الكاتب قائلاً إن "الرئيس أوباما ذكر مراراً أن وجود إيران المجهزة نووياً هو أمر غير مقبول. وكأمة عظيمة، يجب أن نحضّر خططنا الإستراتيجية للقضاء على البنية التحتية الإيرانية للأسلحة النووية وأهداف رئيسية أخرى".
"وإذا لم نتحرك، فمن المرجح أن تشن إسرائيل هجومها منفردةً قبل الانتخابات الوطنية في تشرين الثاني (نوفمبر). وإذا كنا سنساعد إسرائيل أم لا، نحن نشاركها في مسؤولية الفشل".
ثم ينتهي الكاتب إلى القول "لذلك، كحد أدنى، ينبغي أن نوفر لإسرائيل جميع المعدات والمواد اللازمة لجعل ضربتها فعالة قدر الإمكان. ولا شيئ مقبولاً دون ذلك".