دعا قيادي في حركة حماس القمة العربية المقرر عقدها السبت والاحد في ليبيا الى سحب المبادرة العربية للتسوية ووقف كل اشكال الاتصال مع الكيان الاسرائيلي.
وقال المسؤول السياسي لحركة حماس في لبنان علي بركة في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الخميس: ان قرارات الحكومة الصهيونية العدائية بتوسيع الاستيطان في القدس تؤكد ان الاحتلال ماض في مخططاته لتهويد القدس، لتحويلها الى عاصمة لدولة يهودبة كما يزعم، مؤكدا ان القدس والاقصى في خطر.
واضاف بركة: ان العرب منشغلون في طرح المبادرات السلمية للتفاوض مع الكيان الصهيوني، فيما تقوم الحكومة الصهيونية بفرض وقائع على الارض من خلال الاستيلاء على المقدسات الاسلامية والمسيحية، ما يعني انه لن تكون هناك عاصمة للدولة الفلسطينية الموعودة، بل لن تكون هناك دولة فلسطينية في ظل التوسع الاستيطاني الذي زاد بنسبة 3 اضعاف من توقيع اتفاية اوسلو.
واعتبر ان على القمة العربية المرتقبة في ليبيا ان تتخذ قرارا حازما بسحب المبادرة العربية للتسوية ووقف كل اشكال الاتصال مع هذا العدو الذي لا يراعي الاتفاقيات ولا قرارات الشرعية الدولية، داعيا الى عزل كيان الاحتلال ومحاكمة قياداته كمجرمي حرب.
وحذر بركة من ان الاحتلال يريد تهويد القدس هذا العام، مستفيدا من عملية التسوية والتفاوض، منتقدا قبول العرب والسلطة الفلسطينية باستئناف المفاوضات غير المباشرة، رغم ان التسوية وصلت الى طريق مسدود.
واكد ان المطلوب هو بناء استراتيجية فلسطينية جديدة تقوم على اساس المقاومة، للدفاع عن المقدسات، واعتبر ان المقاومة اجبرت الاحتلال على الانسحاب من جنوب لبنان وغزة، مؤكدا ضرروة اعادة ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني وتوحيد الصفوف في مواجهة الاحتلال.
وطالب بركة القادة العرب بعدم الرضوخ الى الضغوط الاميركية لاستئناف التسوية، والعودة الى خيار الشعوب العربية، داعيا الى وضع استراتيجية عربية لانقاذ القدس ورفع الحصار عن غزة وتحقيق المصالحة الفلسطينية.
وحذر من ان الاحتلال يخطط لاقتحامات جديدة للاقصى بذريعة الاعياد اليهودية، داعيا الى نصرة الاقصى قبل ان يفوت الاوان حيث يمضي الاحتلال في مشاريعه التهويدية.
من جانبها قالت عضو المكتب السياسي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطيني مريم ابو دقة في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية: ان المقاومة حق مشروع للشعب الفلسطيني تكفله كل القوانين والشرائع الدولية.
واضافت ابو دقة: ان المقاومة هي الخيار والورقة الوحيدة التي يمكن للفلسطينيين من خلالها ان يستعيدوا حقوقهم حتى لو ملأ الاحتلال الاراضي المحتلة بالمستوطنات، مؤكدة ان تحرير الارض لن يكون مستحيلا على الشعب الفلسطيني مهما امعن في ظلمه وعنجهيته.
وحذرت من ان الاحتلال يريد تجزئة الفلسطينيين للاستفراد بهم كما يحلو له، واتهمت الاحتلال بممارسة سياسة الخداع والتضليل في التعاطي مع قضية التسوية، داعية العرب الى عدم الانخداع بالوعود الاميركية الكاذبة.