وماهي إلا فترة قصيرة وبعدها ربما تصبح الرفوف خالية من الأدوية والمستحضرات الطبية. هذا وحذر إتحاد موردي الأدوية والمعدات الطبية في الضفة الغربية من خطر انهيار وإفلاس هذه الشركات نتيجة لعدم قدرة الحكومة الفلسطينية على تسديد ديونها المتراكمة منذ منتصف العام 2010؛ والتي زادت عن ثمانين مليون دولار لقطاع الأدوية؛ مما يهدد بكارثة ربما تحل بالمواطن الفسلطيني.
وأكد رئيس مجلس إدارة دارالشفاء للأدوية في رام الله باسم خوري لمراسلتنا أن الأزمة وصلت الآن ومع الأسف الشديد إلى وضع حرج جداً ؛ ونحن أمام واقع إما سنتوقف عن العمل أي أن بعض المؤسسات يمكن أن تغلق والبعض يمكن أن تعلن إفلاسها؛ ولكن من الأكيد أنه سيكون هناك مشكلة خطيرة في توريد الدواء للمواطن الفلسطيني.
وباتت السلطة الفلسطينية في وضع لاتحسد عليه إذ تراكمت عليها مبالغ طائلة والعجز في ميزانيتها يرتفع والديون تزداد على مختلف القطاعات الاقتصادية؛ وماتعول عليه السلطة اليوم لايختلف عن الأمس إذ يبدو أن مامن أمامها سوى انتظار المساعدات الخارجية لحل أزمة الأدوية وغيرها الكثير.
وطالب مستشار رئيس الوزراء الفلسطيني عمر الغول: أن يتم تسديد مبلغ عاجل من المستحقات لكي تتمكن الحكومة والسلطة الوطنية من الإيفاء بالتزاماتها المختلفة لكي نغلق بوابة الإحتجاجات والإضرابات.
هذا ويتهدد حياة آلاف المرضى في الضفة الغربية خطر حقيقي، فهذه المرة الحديث عن نفاذ للأدوية والتجهيزات الطبية والمخبرية، وكل هذا مرتبط بأزمة مالية يبدو أن جذروها تتعمق وتنتشر كالنار في الهشيم، لتمنع الحكومة الفلسطينية من سداد التزاماتها.
ومادمت في الأراضي الفسلطينية فإن كل شيء متوقع، فلاتوجد محرمات هناك، والكل في دائرة الاستهداف. حيث شركات أدوية يتهددها الإفلاس ومواطنون ومرضى لم يعد أمامهم سوى الدعاء وانتظار ساعة قد تفرج فيها أزمة مالية تسللت إلى كل تفاصيل حياتهم.
04/04 20:00 Fa