اعتبرت حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين ان قرارات القمة العربية في سرت ليست قادرة على دعم صمود القدس في وجه التغول الصهيوني، منتقدة تضييع العرب اوراق الضغط على كيان الاحتلال والولايات المتحدة من يدهم لوقف الاستيطان والعدوان.
وقال المتحدث باسم حركة الجهاد الاسلامي احمد المدلل في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاحد: ان القادة العرب يسايرون الاجندة الاميركية ولا يمكن ان يرشح عن قمتهم ما يطمئن الفلسطينيين والعرب بان هناك تصديا للمشروع الصهيوني الجاثم على ارض فلسطين ويهود مقدساتها ويحاصر اهلها في غزة ويجتاح الضفة في اي وقت ويقتل ويدمر.
واضاف المدلل انه لم يرشح شيء يطمئن الفلسطينيين الى قرارات عربية اصيلة يمكن ان تقلل من حدة حالة اليأس التي يعيشها الفلسطينيون، معتبرا انه لا امل بالخروج بقرارات مصيرية رغم مطالبة القمة بقرارات جدية وموضوعية في مواجهة الكيان الصهيوني خاصة وان عنوان القمة كان القدس.
واكد ان ما خرجت به القمة من قرارات وتصريحات ليست قادرة على جعل القدس صامدة في وجه هذا التغول الصهيوني.
واعتبر المدلل ان تصريحات الرئيس الفلسطيني في قمة سرت عبرت عن يأسه من المفاوضات وعدم الخروج بنتيجة منها بعد 19 عاما، مؤكدا ان الاحتلال لا يفهم لغة الاتفاقيات والعهود والمواثيق ولا يعرف الا لغة القوة والحراب والدم التي اذاقها اياه المقاومون الفلسطينيون في شرق خان يونس قبل ايام.
وطالب المدلل، الرئيس الفلسطيني محمود عباس بموقف جدي لوقف المفاوضات، في ظل مواصلة نتانياهو التمترس خلف مشروعه الصهيوني المبني على اساس اقامة المستوطنات وتهويد القدس.
واستبعد المدلل تغيير موقف رئيس السلطة الفلسطينية في اتخاذ التسوية مع الاسرائيليين خيارا استراتيجيا، معتبرا ان ارادة السلطة مرهونة بالضغط الاميركي.
واعتبر ان اوراقا قوية كانت بيد العرب في مواجهة العدو مثل سحب المبادرة العربية للسلام واغلاق السفارات الاسرائيلية على اراضيهم، والضغط على اميركا ومصالحها في العالم العربي اذا ما ظلت على انحيازها لصالح الكيان الاسرائيلي، معتبرا ان عدم وجود ارادة حقيقية لدى هؤلاء هي التي توصلهم الى طريق مسدود.
واشاد المدلل بمواقف بعض الدول ومنها سوريا في دعم المقاومة واحتضانها لها، معتبرا ان الوقوف الى جانب المقاومة يمثل شرفا وكرامة للامة ونصرة للمقدسات والشعب الفلسطيني المحاصر.