ويرى خبراء أن حكومة كردستان لا تمتلك الصلاحيات لاتخاذ مثل هذه القرارات، وأن القرار ستكون له انعكاسات سلبية على المواطن العراقي.
وعلى مدى أكثر من عقدين من الزمن كانت صادرات النفط العراقي أكثر من مليوني برميل يوميا. ما انعكس إيجابياً على عائدات العراق من النفط التي بلغت ثمانية مليارات دولار شهريا. إلا أن القرار الذي اتخذته منطقة كردستان العراق بوقف تسليم وزارة النفط عائدات ما ينتج من النفط الخام والبالغة أكثر من مئة وسبعين ألف برميل يوميا سيكبد البلاد خسائرة كبيرة حسب رأي الجهات الرسمية.
حيث بين المتحدث باسم وزارة النفط العراقية عاصم جهاد أن: خسائرنا للأعوام الماضية كان تقدر بأكثر من 6 مليارات دولار. مضيفاً: بالتأكيد إن إيقاف كمية 175 إلف برميل في اليوم سيكلف العراق مليارات الدولارات من الخسائر.
وبرغم الاتفاقيات الموقعة بين بغداد وحكومة منطقة كردستان حول تحديد الصلاحيات في التعامل مع عائدات النفط المستخرج من كردستان؛ غير أن الحكومة المركزية ترى أن حكومة كردستان العراق مهدت لاتخاذ قرار الوقف تدريجيا.
وصرح الخبير في شؤون النفط والطاقة حمزة الجواهري في حديث لمراسل العالم : لايحق لهم توقيف النفط لأنه أساساً ملك للشعب العراقي وإذا كان هناك اختلاف بين كردستان والحكومة الاتحادية يجب أن لايكون على حساب الشعب العراقي.
وأضاف: إيقاف النفط يعني توقيف إيرادات الشعب العراقي؛ في حين يفترض أن يكون قادة كردستان في خدمة الشعب العراقي سواء كان في كردستان أو في المركز.
وتشير مصادر إلى أن ثمة خلافا بين الحكومة المركزية وحكومة منطقة كردستان العراق حول إدارة الثروات الطبيعية؛ تعمق أكثر بعد إبرام كردستان عقودا استثمارية مع عدد من الشركات الأجنبية لم تؤيدها الحكومة المركزية.
هذا ويفتقد العراق لقانون يرسم صورة واضحة للسياسة النفطية العامة في البلاد. فقانون النفط والغاز مازال متأرجحاً بين الرفض والقبول تحت قبة البرلمان لعدة سنوات وربما يصب ذلك في مصلحة مكون سياسي.
04/04 12:03 Fa