اعتبر سياسي سوداني ان الاجواء غير مؤاتية في البلاد لاجراء انتخابات نزيهة ومحايدة في البلاد بعد رفض الحزب الحاكم لمطالب المعارضة لضمان نزاهة الانتخابات، متهما الحزب الحاكم بالتحضير لعملية تزوير واسعة.
وقال المرشح للرئاسة ورئيس حزب الامة (الاصلاح والتجديد) في السودان مبارك الفاضل المهدي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الثلاثاء: ان حزب الامة سيتخذ قرارا بالانسحاب من العملية الانتخابية برمتها اذا لم تستجب الحكومة لمطالبه، خاصة وانه قد اتضح جليا انه قد تم الاعداد لتزوير هذه الانتخابات من خلال تزوير كبير تم في السجل الانتخابي، وطباعة بطاقات الاقتراع لمناصب الرئاسة والولايات في مطابع يسيطر عليها المؤتمر الوطني الحاكم، واصرار المفوضية على خرق قانون الانتخابات في العديد من المواقع ما يجعلها منحازة وغير محايدة، ولا يمكن للانتخابات ان تتم في ظل ذلك.
واضاف المهدي، ان حزبه يريد اجراء انتخابات في ظل مناخ سياسي وقانوني مؤات لحل ازمة الحكم في البلد وتحقيق الاستقرار فيه وتوحيد الاراضي السودانية من خلال بقاء الجنوب ضمن الاراضي السودانية خلال الاستفتاء القادم.
واعتبر ان البيئة السياسية والقانونية في البلاد غير مؤاتية بعد رفض المؤتمر الوطني الغاء القوانين المقيدة للحريات والتي تتعارض مع الدستور، كما رفض معالجة مشكلة التعداد السكاني المختلف عليه، ما اضطره لتأجيل الانتخابات في ولاية جنوب كردفان، واعلانه عزمه تعيين 40 نائبا في البرلمان لزيادة نسبة تمثيل الجنوب الى 30%، ما يعتبر مخالفة قانونية.
واشار المهدي الى عدم وجود امكانية اجراء الانتخابات في دارفور، بسبب الاوضاع الامنية ووجود اعداد كبيرة من النازحين، ما يجعل الانتخابات جزئية وغير شاملة.
واكد ان الانتخابات المقبلة لن تمنح البشير اعترافا دستوريا ولا دوليا ولن تخرج النظام من ازمته في دارفور وخطر انفصال الجنوب في العام المقبل، معتبرا ان اي انتخابات لا يتوفر فيها الحد الادنى من شروط النزاهة والحياد لن يكتب لها النجاح.