سياسة الحكومة تسببت في الموضوع الفلسطيني إلى عزلتنا على الساحة الدولية أكثر من أي وقتٍ سبق. لكن رئيس الحكومة تسبب لإسرائيل بضررٍ أكبر في المسألة الإيرانية. فثرثرة ووسوسة نتنياهو ووزير الدفاع في المسألة الإيرانية أدّتا إلى النظر لنا بأننا مثيروا حروب وخسرنا مصداقيتنا. حتى أن أقرب الدول الصديقة لا تقبل الموقف الإسرائيلي.
فبدل تمكين الولايات المتحدة وأوروبا من تأليف تحالف دولي واسع وقيادته ضد إيران، نتنياهو وباراك – اللذان لا ينجحان في السيطرة على "الأنا" خاصتهما – أضرّا بقدرة الولايات المتحدة على إنجاز تحالف دولي، ويضرّان بمصداقيتنا وويعزلونا أكثر على الساحة الدولية.
في العالم، وفي إيران أيضاً، يدركون أننا غير قادرين على تحقيق إنجازاتٍ جوهرية بالهجوم. لذا، الفائدة من التهديدات العبثية لا قيمة لها تقريباً. بل هي تضر بنا أكثر مما تفيدنا. والخبراء العسكريون في العالم وفي البلاد يعارضون علناً وصراحةً السياسة الصهيونية، وهم يخشون من أنه يمكن للحرب أن تضر بشدة بمصالح الغرب فيما فُرص نجاح مهاجمة إيران صغيرة يمكن أن تسبب بأضرار بالغة لنا ولاصدقائنا في العالم الغربي.
مصلحة وقف إيران هي مصلحة عربية، لكن بسبب أننا لا نصمت، وقادتنا يقفزون إلى المقدّمة، عندها العالم العربي يتجنّب الحديث ضد إيران ولا يتعاون بما يكفي في النضال لصد إيران.
باراك ونتنياهو ومساعديهم هم الوحيدون الذين لازالوا يؤيدون شن هجومٍ على إيران، الذي يعارضه كل الخبراء في إسرائيل والعالم وغالبية الدول ووسائل الإعلام الدولية كلّها مجنّدة من أجل إحباط هجومٍ إسرائيلي.
نيوز وان / دانييل غيغي
2012/04/02