اعتبر الامين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي يوم الارض، بانه عامل وحدة للفلسطينيين في كل مكان، واكد بان المقاومة ضد الاحتلال الاسرائيلي مشروعة بكل اشكالها، وان العودة للمفاوضات رهان على شيء خاسر.
وقال البرغوثي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية مساء الثلاثاء ضمن برنامج "تحت الضوء": ان يوم الارض يمثل وحدة للفلسطينيين في كل مكان، وليس من الصدفة ان يخرج الفلسطينيون في الاراضي المحتلة عام 1948 وسخنين والنقب وفي رام الله والقدس وبيت لحم وكل انحاء الضفة الغربية وقطاع غزة وفي الشتات ايضا".
واوضح بان ذلك يمثل دليلا على المستقبل القادم الذي يوحد كل الشعب الفلسطيني، واضاف: "رغم تمايز الظروف التاريخية الا ان الذي يوحدنا هو ان المعاناة اصبحت واحدة، نظام تمييز واضطهاد عنصري يشمل الفلسطينيين في كل مكان على يد اسرائيل".
واعتبر الصراع الفلسطيني الداخلي بانه غير مبرر، معربا عن اعتقاده بان "الانقسام القائم لا زال يتمحور حول نقطة واحدة وهي الصراع على السلطة"، واصفا هذه السلطة بانها "سلطة وهمية في الواقع، سواء في رام الله او قطاع غزة، اذ لا توجد مكونات لسلطة حقيقية ذات سيادة".
كما اعتبر الاختلاف على المنهج السياسي بانه لم يعد له مبرر ايضا لانه اصبح واضحا بان الاستراتيجية التي نحتاجها في مواجهة الكيان الاسرائيلي هي استراتيجية يجب ان تستند الى 4 عناصر وهي؛ المقاومة او الانتفاضة الجماهيرية الشعبية وتعزيز صمود الجماهير واستعادة الوحدة الوطنية واستنهاض اوسع حملة دولية لمساندة الشعب الفلسطيني.
واعتبر اي عودة للمفاوضات مراهنة على شيء خاسر، واضاف: "ان من كان يراهن على مفاوضات مع "اسرائيل" وصل الى نهاية النفق واكتشف انه مسدود"، مؤكدا القول بانه لا يوجد افق للمفاوضات مع الكيان الاسرائيلي.
وقال: "يكفي 18 عاما من المراوحة في المكان وامور لم تؤد الى نتيجة ملموسة، بل بالعكس من ذلك، اذ ان المفاوضات اصبحت ستارا تستخدمه "اسرائيل" لفرض الامر الواقع على الارض".
واكد بان المقاومة بكل اشكالها بما فيها "المقاومة المسلحة التي تحترم القانون الانساني"، مشروعة لاي شعب يقع تحت الاحتلال ومن حقه ان يستخدمها للدفاع عن النفس، لكنه اضاف: "ان النمط السائد اليوم هو المقاومة الشعبية الجماهيرية وهو نمط يجذب تاييدا وتضامنا واسعا مع الشعب الفلسطيني في كل مكان".
وتابع البرغوثي: "ان من اتكأ على المفاوضات فقط واعتبر المفاوضات بانها الشكل الوحيد للعمل السياسي الفلسطيني قد فشل فشلا ذريعا، وبالتالي نحن نتحدث بالفعل عن تغيير ميزان القوى لصالح الشعب الفلسطيني بالكفاح والهمة والارادة، وهو ميزان قوى مكون من عدة عناصر منها المحلية ومنها الدولية".
واعتبر ان المشكلة هي ان الاحتلال اوقعنا في فخ ووهم منذ تم التوقيع على اتفاق اوسلو بان هناك سلطة، ولكن الذي نريد ان نراه هو تنافس على النضال في اطار حركة التحرر الوطني وان تكون السلطة اداة من ادوات هذا النضال لا اداة لوقف النضال.
وختم البرغوثي قائلا: "ان الانقسام حول الموضوع السياسي اصبح محسوما بمعنى انه دون النضال الوطني لن نحقق شيئا وان الاتكاء على المفاوضات فقط لن ياتي بنتيجة".