حكومة الخرطوم اتهمت جوبا بالوقوف وراء تشكيل الجيش الشعبي في الشمال ومده بالمال والسلاح لاستخدامه ورقة ضغط في المفاوضات حول المسائل العالقة بين الطرفين.
دبلوماسيون مطلعون قالوا ان قيادات الجيش الشعبي في الشمال هم قياديون في الجيش الجنوبي لربع قرن مؤكدين ان دعوة الوفد الجنوبي الزائر الى الخرطوم للرئيس البشير الى جوبا كانت بمثابة محاولة تغطية على الهجوم الاخير على منطقة هيج ليج في كردفان.
في هذه الاثناء دعت الحكومة السودانية جوبا الى الكف عن التحرش ومساعدة المتمردين مصعدة من نبرة تهديدها من النتائج المترتبة على من يشارك في تنفيذ مخطط تشرف عليه جهات معادية في وقت أعلن المتحدث باسم الخارجية أن وزيري الخارجية والدفاع ومسؤولين أمنيين كبار أرجأوا زيارة كان من المقرر أن يقوموا بها إلى العاصمة الأثيوبية أديس أبابا للمشاركة في مباحثات أمنية مع دولة الجنوب. وقال "بناء على ما يجري في بعض مناطق ولاية جنوب كردفان والحشود جنوب منطقة هجليج ومشاركة جنود الجنوب في هذه الأحداث تقرر تأجيل سفر الوزراء، وهناك شكوك في ذهاب وفدنا بناء على التطورات.
تبقى الاشارة الى تحذير كل من الولايات المتحدة والامم المتحدة من ان الاشتباكات يمكن أن تشعل حرباً جديدة بين البلدين علماً ان حقل هجليج مهم للاقتصاد السوداني باعتباره ينتج نحو نصف انتاج البلاد من النفط والذي يبلغ 115 الف برميل يوميا وقد منحت محكمة التحكيم الدائمة هذا الحقل للسودان عام 2009 ولكن بعض المسؤولين الجنوبيين يطالبون به.