واوضح الناشطون ان هدفهم توجيه رسالة تدعو لاغلاق مقر الحلف لوضع نهاية لحروبه وتدخلاته العسكرية في العالم، ووقف نشر الاسلحة النووية واقامة نظام الدرع الصاروخي.
وفي حين كانت الشرطة تحسب نفسها في مأمن خطط الشباب لاقتحام بوابة مقر الناتو الرئيسة المحصنة بإحكام، حسب خريطة دقيقة رصدت أضعف حلقات الحماية الأمنية المحيطة بالاسوار الشائكة للحلف، ليتسنى لفرق الاقتحام السلمية المتخفية في المناطق المحاذية، بدء العملية لإغلاق كل ماهو مفتوح داخل المقر إشارة إلى مطلبهم بإغلاقه وإبلاغ مطالبهم.
وقال بينوا كالفي الناطق الإعلامي لحركة اقتحام حلف الناتو في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاثنين: تتمحور مطالبنا في ثلاث نقاط، هي سحب الأسلحة النووية الأميركية المتمركزة في أوروبا وخاصة في بلجيكا، ووقف التدخل العسكري للناتو في ليبيا وأفغانستان، ووقف بناء نظام الدرع الصاروخية.
واستنفرت قوات الأمن والشرطة وآلياتهم أرضا وجوا على امتداد طوق أمني واسع بلغ عشرات الكيلومترات بهدف احباط خطة الاقتحام، لتبدأ على حين غرة معركة مطاردة مثيرة لساعات طويلة بين كر وفر، تطلبت الاستنجاد بالخيول الملكية في ملاحقة المقتحمين وتوقيفهم، رغم تمكن البعض من اجتياز حاجز الأسلاك نحو الداخل.
واوقفت الشرطة أكثر 480 ناشطا من أصل 800 قدموا من أكثر من 10بلدان أوروبية.
وقالت الناشطة البريطانية الموقوفة ماري : لقد تم توقيفي ولم أخالف أي قانون في الوقت الذي ينتهك فيه الناتو الكثير من القواعد الدولية.
وقالت آنا الناشطة البريطانية الموقوفة: أنا أيضا موقوفة وسأواصل الاحتجاج ضد الناتو، ولا أعرف لماذا يلجأ إلى التدمير.
فيما قال ناشط مجهول من أجل السلام: أتيت إلى هنا لدعم خطة الاحتجاج ضد العنف والتسلح وضد عمليات الناتو في الخارج.
وبدا المتظاهرون غير آبهين بالتوقيف أو الاعتقال، ثمنا لما وصفوه بإنقاذ السلام العالمي من خطر ناد يشن حربا على العالم، ومستعد لاستخدام أسلحته النووية في الضربة الأولى.
وفيما سيق هؤلاء مقيدي اليدين بالجملة، واصل آخرون في الجهة الأخرى من الحلف دعم مطالب الموقوفين.
وقال إيغو مسؤول حركة الشباب البلجيكي من أجل السلام لمراسلنا: نحن نرفض دعم الناتو لدول وأنظمة دكتاتورية تقتل الشعوب كما في المملكة السعودية وفي إسرائيل الدولة غير الشرعية.
المطالب التي أطلقت في إطار عصيان مدني تحت شعار، "حلف الناتو، اللعبة انتهت"، حذرت من مغبة لجوء الحلف في قمته القادمة في شيكاغو إلى توسيع تدخلاته العسكرية إلى خارج حدود دوله الأعضاء، مشددة على رفض تواجده في ليبيا وأفغانستان ومواصلته لبناء نظام الدرع الصاروخية ونشر الأسلحة النووية.
MKH-2-12:08