اكد رئيس المنتدى الفلسطيني في بريطانيا حافظ الكرمي، بان الارض هي محور الصراع مع الكيان الاسرائيلي، معتبرا ما اسفر عن القمة العربية الاخيرة خير مثال على عجز وفشل النظام العربي الرسمي.
وقال الكرمي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية ضمن يرنامج "تحت الضوء" مساء الثلاثاء: "ان الارض هي محور الصراع، لذلك فان الفلسطينيين في منافيهم يحتفظون بهذا الزخم الوطني في قلوبهم ويريدون كذلك من ابنائهم وابناء ابنائهم ان يبقوا مخلصين لهذه الارض".
واضاف: "لقد كان البعض يراهن على ان الفلسطيني الذي يولد في اوروبا او اميركا او العالم العربي لن يذكر فلسطين لكن الاجيال الموجودة الان متمسكة بارض فلسطين، وقد يكون هذا التمسك مثل تمسك آبائهم او اكثر".
واعتبر الخلاف الداخلي الفلسطيني بانه ليس صراعا على السلطة بل خلاف بين منهجين واضاف: "حتى لو اختفت احدى السلطتين فليس متوقعا ان يتوحد الشعب الفلسطيني الا على مقاومة هذا الاحتلال، ولا بد لهذا الشعب ان يتوحد على هذا المنهج، وان لا يتم الاكتفاء فقط بالمظاهرات الشعبية".
وقال: "اذا بقي هناك من يرفع شعار المفاوضات ويفاوض المحتل وينسق معه امنيا ويعتقل المقاومين ولا يريد ان يسمح للشعب الفلسطيني ان يقاوم بكل الوسائل المشروعة التي شرعها القانون الدولي، فلن يكون هناك توحيد للشعب الفلسطيني".
واكد الكرمي انه لا يمكن لشعب من الشعوب حتى لو كان ميزان القوى ليس لصالحه ان يبقى مكتوف الايدي ويبقى منتظرا لكي تتغير الموازين الاقليمية والدولية حتى يحرر ارضه، وقال: "ان كل الشعوب التي احتلت ارضها من قبل قوى الطغيان والاستعمار، لم تكن قوتها اكبر من قوة عدوها، لكن التاريخ يعلمنا بان الشعوب لا يمكن ان تقهر وانها باستمرار جهادها ومقاومتها تستطيع ان تصل الى الحرية وتحرير اوطانها والكرامة الوطنية".
واعتبر ما اسفر عن القمة العربية بانه خير مثال على العجز والفشل الذي وصل اليه النظام العربي الرسمي، الذي لا يحسن اكثر من مجرد لقاء، وانه حتى التصريحات النارية افتقدت في هذه القمة، واضاف: "ان النظام العربي الرسمي يسير للاسف من فشل الى فشل وباتجاه القاع".
واكد بان المعول ليس على النظام الرسمي العربي بل على الشعب العربي والذين يناصرون الحق والحرية وهم يزدادون في كل انحاء العالم، واضاف: "نحن نشهد اليوم صحوة عالمية نجدها خاصة في عقر دار الذي يناصر (اسرائيل) اي الغرب، وهي صحوة كبيرة بدات تضغط بشكل فاعل ومؤثر على الحكومات الغربية".
وقال الكرمي: "نحن ندرك بان قلوب الشعوب العربية والاسلامية هي مع فلسطين والقدس ولكن هذا الشعور والوجدان لم يعد كافيا ليعبر عنه بكلمات واحيانا البكاء او بعض الشعر والادب، بل ينبغي ان يترجم الى افعال حقيقية من اجل الضغط على هذه الانظمة لتقوم على الاقل بدور الاسناد للشعب الفلسطيني ومقاومته حتى يصل الى الحرية".