... جيراننا أهل الشام أبناء الشعب السوري تحية طيبة وبعد، كإنسان كمواطن إسرائيلي كعارف في البرلمان الإسرائيلي، أستغرب وأتألم من سكوت العالم عن هذه الجرائم البشعة يقوم بها قوات الأمن السورية ضد الناس الأبرياء، رجال ونساء، أطفال وشيوخ، في باب عمرو، في حمص وحماه، في دمشق العاصمة، في السكبة والزبداني، في إدلب، في درعة، في القنيطرة، وبكل بقاع سوريا من شمالها إلى غربها.
اجتياح المدن السورية بالدبابات وراجمات الصواريخ يجب أن يتوقف فوراً، ألا يكفي سكون 8000 قتيل، بالإضافة إلى عشرات الألوف من المصابين والمفقودين لكي يصحا العالم الإنساني، أنا بعتذر أن إسرائيل ممنوعة من تقديم أي مساعدة للشعب السوري لأسباب مفهومة، ولكن أين الدول التي تستطيع تعمل ضد النظام السوري لوقف المذابح، لوقف المجازر، الصديق وقت الضيق، فإذا إلى أين شردوا كل أصدقاء الشعب السوري، أين الأمة العربية، وأين الجامعة العربية، وأين الملايين، وأين الأمم المتحدة، ادعوا الله العلي القدير أن الشعب السوري يخر من هذه الفترة الصعبة والدامية، بالإرادة للعيش بتعاون ومحبة، ليس فقط مع الطوائف السورية المختلفة، بل كذلك مع الشعب الإسرائيلي.
القناة العاشرة في التلفزة الإسرائيلية علقت على كلام آفي ديختر وكيف تلقى الكثير من الإشادات من المعارضة السورية على موقفه هذا ، تختر كان سابقاً رئيساً للشاباك واستغل حقيقة أنه يتحدث اللغة العربية المحكية، ووضع على شبكة الإنترنت فيلماً يدعوا فيه العالم إلى التجنيد لمصلحة المتمردين السوريين بالعربية.... كإنسان كمواطن إسرائيلي كعارف في البرلمان الإسرائيلي، أستغرب وأتألم من سكوت العالم عن هذه الجرائم البشعة يقوم بها قوات الأمن السورية ضد الناس الأبرياء، أنا بعتذر أن إسرائيل ممنوعة من تقديم أي مساعدة للشعب السوري لأسباب مفهومة، ولكن أين الدول التي تستطيع تعمل ضد النظام السوري لوقف المذابح، لوقف المجازر...
ولم تتأخر ردود الفعل من سوريا، حيث عرضوا على التلفزيون السوري هذا المقطع من الفيلم الذي وضعه تختر على الإنترنت، لكنهم لم يرتبطوا به بل سموا تختر إرهابياً لنشاهد...
إنه زمن العجائب فالملايين التي يسأل عنها تختر هي ذاتها من شهد عام 2002 إنسانيته في مخيم جينين، حيث أشرف شخصياً على رسم ديمقراطية كيانه بمجزرة أودت بحياة المئات من أبناء المخيم الذين دمرت دبابات تختر وجرافاته منازلهم...
رغم هذه الأمور استضفنا أفيتختر هنا في الاستديو في وقت سابق وحكنا لنا أنه يتلقى من سوريا الكثير جداً من ردود مغايرة... في رسالة بريد الكتروني من مواطن سوري كتب أنه انفعل كثيراً لدى سماعه دعوتي للشعب السوري، صحيح أنه كانت هناك أيضاً ردود منزعجة، إلا أن الجزء الأساس من الردود على الموقع الرسمي، أغلب الردود التي تلقيناه، وأنا أتحدث هنا عن الآلاف هي ردود متعاطفة... ولما لا.
كلام رئيس الاستخبارات الإسرائيلي السابق آفي ديختر عن دعم المعارضين السوريين سبقته دعوة صريحة للاحتلال مما يسمى تنسيقية حمص في المعارضة السورية بدعمها عمليا .
... أيها السيدات والسادة يا أحرار دولة إسرائيل، من عرب ويهود، ودروز وروم، وكافة مكونات المجتمع الإسرائيلي، السلام عليكم، شالوم بداية أنا هنا لكي أعبر عن شكري لكم عن دعمكم وتضامنكم مع ثورة الحرية والكرامة... أرجو أن توصلوا رسالة إلى الشعب الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية نطالبكم بدعم الثورة السورية، ثورة الحرية والكرامة، والتخلي عن النظام الأسدي الشيعي الفاشي الإرهابي، الذي يقتل شعبه ويدعم الحركات الإرهابية مثل حزب الله التي تطلق الصواريخ على سكان إسرائيل، وإيران تدعم بقوة النظام المجرم الأسدي، وبنفس الوقت تهدد إسرائيل وتهدد أمن إسرائيل وشعب إسرائيل، ومحمود أحمدي نجاد أكثر من مرة هدد بمحو إسرائيل من على الخريطة، وقريباً يوف يمتلك قنبلة نووية ويرميها على إسرائيل لتنفيذ تهديداته، إذاً أيها السادة أيها الحضور، إذاً عدونا وعدوكم اليوم واحد، وهو النظام الأسدي، نحن نريد الحرية والأمن والسلام، وأنتم تريدون الأمن والسلام، معنى هذا هدفنا واحد وعونا واحد، لذلك من مصلحة إسرائيل والشعب الإسرائيلي دعم مطالبنا، والتخلي عن نظام آل الأسد القاتل الإرهابي، الذي يدعم التطرف الديني مثل الأخوان المسلمين، والتطرف الشيعي مثل حزب الله، وأخيراً أشكر إبن الجولان البار نائب أيوب القرة ومستشاره الأستاذ مندي صفدي، والسلام عليكم...
... أيوب القرة كان نفسه كشف في الثامن والعشرين من مايو أيار الماضي عن طلب تلقاه من المعارضة السورية لطلي العون الإسرائيلي ما يسمى بنائب وزير تطوير الجليل والنقب الإسرائيلي أيوب القرة كشف أن عناصر مما تسمى بالمعارضة السورية راجعته بطلب التدخل لدى إسرائيل لدعم فعالياتهم ضد القيادة السورية.. القرة حسب قوله أحال الطلب المذكور إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طالباً منه استخدام نفوذه في المحافل الدولية لزيادة الضغط على سوريا .
وكانت رسائل دعم وتضامن من إسرائيليين تدفقت على مواقع المعارضة السورية عبر الفايسبوك كما عرضت في هذا الشريط .
وفي هذا الصدد قال الخبير في العلاقات الدولية الأستاذ عبدو اللقيس: لا بد من الإشارة هنا في هذا الأمر أن ما تحاول القيادة الإسرائيلية وحركة الاستعمار العالمي بشكل عام، فعله فيما يسمى أو نتيجة ما يسمى بالحراك أو الربيع العربي هو محاولة إنتاج جديدة لنظام جديد يعمل على حفظ المنظومة القديمة لحفظ هذا الكيان الصهيوني، وبالتالي، فإن الحلقة المفقودة التي ما زالت خارج هذا المحور هي القيادة أو الدولة والبنيان السوري بشكله العام، وبالتالي فإن محاولة دعم المعارضين لهذا النظام تأتي من أجل إحكام عملية ما يسمى بدول الطوق المعارضة أو الحامية للكيان الصهيوني أن تبقى في هذا الإطار ولا تخرج عنه مستقبلاً، وبالتالي فقد سمعنا أن هناك من وصلوا إلى السلطة في عدة أنظمة عربية سابقة، كانت تدعي سابقاً العداء أو المحافظة على الكيان الصهيوني من ناحية الأنظمة المعروفة في مصر، أما المعارضين الآن فقد ابدوا استعدادهم للحفاظ على تلك المعاهدات من كامب ديفيد وغيرها، وسمعنا في تونس أنه لا هناك عداء في الدستور يمنع من العلاقة مع الكيان الصهيوني، وبالتالي فإن دعم المعارضين لنظام الأسد في هذه المرحلة يأتي من أجل فك هذا المنظومة التي تسمى بمحور المقاومة وإلحاقها بمنظومة الحماية للكيان الصهيوني، وهذا الأمر يفسر بالطبع هذا الدعم أو التنسيق المتضامن مع بعه من كلا الجانبين الصهيوني والمعارضة المسماة السورية.
وعن أسباب طلب المعارضين السوريين العون من الاحتلال الإسرائيلي ،قال الدكتور اللقيس: هذا الامر أولاً يأتي نتيجة العجز الاستراتيجي الذي يواجهونه والتفكك الحاصل في صفوف المعارضين، ما بين معارضين يؤيدون للحل والحوار الداخلي مع النظام، من أجل إنتاج بنية جديدة للنظام السوري، وبين أولئك المرتبطين بالمشروع الصهيوني الذين يتوسلون كل العمليات الإرهابية من اجل الوصول إلى المكاسب السياسية لهم، وبالتالي فإن طلب هذا العون يأتي في محاولة لاسترضاء واستجلاب العطف الأميركي من أجل تأييدهم عبر ما يسمى بمحور الاعتلال العربي الذي هو أيضاً بنفسه أصبح معتلاً ولا يستطيع أن يقدم لهم الكثير، ولذلك لجئوا مباشرة إلى الكيان الصهيوني حيث يعتبرونه ما زال الأقوى في هذه المرحلة، ولكن هم يطلبون الدعم من المفلس بشكل أساسي الذي لا يستطع صد صواريخ غزة فما بالك أن يأتي سورية أو غلى ما هناك أبعد ذلك.
وحول مدى هذا التعامل ، اضاف الدكتور: دون أدنى شك أن هذا يعتبر في قمة الغباء السياسي من قبل هؤلاء الذين يدعون اسم المعارضة في سورية أن يستجلبوا الدعم الصهيوني ضد أبناء شعبهم الذي أصبح يلفظهم بكل المحافظات السورية حيث لم نعد نشهد هناك مسيرات شعبية كما كان الحال في السابق، بل وامتدت المسألة وتطورت إلى العمليات الإرهابية فقط، بينما المسيرات الشعبية نراها تخرج بالمئات الآلاف تأييداً لعملية الإصلاح التي يقودها النظام، وبالتالي هذا يدل على إفلاس هؤلاء المعارضين وأن هذا الأمر هو من قبيل الانتحار السياسي لا يجديهم أي مستقبل سياسي على الأرض.