قدمت الحكومة التركية مقترح التعديلات الدستورية الى رئيس البرلمان بعد اجراء تعديلات طفيفة عليها تلبية لآراء بعض القوى السياسية، ومن المقرر مناقشتها في اللجنة الدستورية خلال الايام المقبلة تمهيدا لطرحها للتصويت.
وصرح المدعي العام الجمهوري السابق بامكانية الطعن على الاستفتاء على التعديلات امام المحكمة الدستورية.
واوضح نائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية بكير بوزداغ عقب تسليم المقترح، ان المادة الخاصة بمحاكمة رئيسي البرلمان والاركان وقادة القوات المسلحة تلبي وجهة نظر معظم المواطنين ولا تتعارض مع القانون.
وقال بوزداغ في تصريحه للصحفيين: "ان التعديلات تتضمن تغييرا بشان محاكمة رئيسي البرلمان والاركان وقادة القوات المسلحة، امام المحكمة الدستورية بوصفها المحكمة العليا"، مضيفا "ان التعديلات تستند الى اصول قضائية ودعم شعبي".
غير ان دولت بهشلي زعيم حزب الحركة القومية واصل هجومه عل مشروع التعديلات الدستورية لانها ستسبب حالة من عدم الاستقرار في البلاد، على حد وصفه، مشككا في نوايا حزب العدالة والتنمية.
وقلل البعض من اهمية تصريحات صبيح اوغلو المدعي العام الجمهوري السابق بشان احتمالات الطعن في دستورية الاستفتاء على التعديلات الدستورية.
وقال حسين قبلان النائب عن حزب السلام والديمقراطية في البرلمان التركي في تصريح خاص لقناة العالم يوم الثلاثاء: "ان رجال القضاء في بلادنا يتدخلون في السياسة، الا ان البرلمان هو صاحب الحق في التشريع وبالتالي عليهم احترامه وعدم تهديد النواب بالطعن في تشريعاتهم، وان المحكمة الدستورية التي يهددون بها ليست فوق البرلمان".
وهو الامر الذي اكده ايضا وزير الداخلية التركي بشير اتلاي في مؤتمر صحفي، حيث قال: "يجب الا يتدخل رجال القضاء في ما لا يعنيهم، ومن يريد منهم التعبير عن راي سياسي فعليه تشكيل حزب سياسي".