وتساءل الخبير السياسي فانسان تيبرج عن "هذه الحملة التي لا تفي بوعودها" ملخصاً رأي الكثير غيره من الخبراء الذين سألتهم صحيفة لوموند دو ديمانش الأسبوعية التي تصدر الأحد، ما يكشف عن تراجع في اهتمام الفرنسيين بهذه الانتخابات.
فلم يعد الرئيس الحالي نيكولا ساركوزي، الذي يتلكأ في تقديم برنامجه، ولا الاشتراكي فرنسوا هولاند الذي يفقد تقدمه في استطلاعات الرأي والذي تحتاج حملته إلى زخم جديد، يثير حقاً حماس الناخبين.
ويرغب نصف الناخبين تقريبا (43%) في رؤية الاثنين يتنافسان في الدورة الثانية وفقاً لاستطلاع أجراه معهد ايفوب ونشرته الأحد أسبوعية لو جورنال دو ديمانش. وقدر هذا الاستطلاع نسبة الإحجام عن التصويت في الدورة الأولى بـ32% وهي نسبة قياسية مع ارتفاعها ثلاث نقاط في أسبوعين.
وخلال زيارة الأحد لجزيرة لا ريونيون، وهي من الأراضي الفرنسية ما وراء البحار، قال هولاند محذراً إن "خطر الامتناع هو الذي يهدد حقاً هذه الانتخابات الرئاسية أكثر من خطر تفتت الأصوات".
ويتذكر المرشح الاشتراكي جيداً سابقة 2002 عندما سجل معدل الامتناع أعلى نسبة في تاريخ الانتخابات الرئاسية في فرنسا مع بلوغه 28,4% وعندما أدى تعدد الترشيحات اليسارية إلى خروج الاشتراكي ليونيل جوسبان من الدورة الأولى.
ويبدو أن هولاند استمع إلى أصوات الذين نصحوه بتشديد اللهجة وعدم التردد في مهاجمة ساركوزي وحصيلة أدائه.
فقد ندد المرشح الاشتراكي الأحد بـ"التركة الثقيلة" التي سيخلفها الرئيس الحالي من "معدل بطالة قياسي" إلى "قدرة شرائية أضعفتها الضرائب والاستقطاعات" و"حالات انعدام مساواة" و"مستشفى عام مهمل" و"شباب متروك".