وقال مسؤول مكتب العلاقات العامة لهيئة التنسيق الوطني السورية المعارضة عبد العزيز الخير في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاحد : ان مؤتمر اسطنبول مثل بداية النهاية لاوهام البعض بشأن تنفيذ خطة ليبية في سوريا، حيث راهن الكثيرون منذ اندلاع الازمة في سوريا من اطراف دولية واقليمية وبعض المعارضين السوريين في الخارج على ذلك، معبرين عن درجة كبيرة من الجهل بالواقع السوري وتعقيداته وعناصر قوته.
واضاف الخير : ان قوى اقليمية ودولية ادركت جوانب عديدة من اوجه التباين بين سوريا وليبيا وبدأت تنسحب من هذا السيناريو، لصالح سيناريوهات اخرى، مشيرا الى ان مؤتمر اصدقاء سوريا يهدف الى تكوين اطار دولي بديل للجامعة العربية ومجلس الامن الدولي.
واوضح : وذلك بعد ان استعصى تمرير مخططات معينة عبر الجامعة ومجلس الامن بسبب وجود خصوم اقوياء لها من داخل الشعب السوري ومعارضتها الوطنية ومن اصدقاء سوريا في العالم العربي والاقليمي والدولي.
واعتبر الخير ان مؤتمر اسطنبول مثل تراجعا لبعض الاطراف التي حاولت تسويق الكثير من الاوهام السياسية في المرحلة الماضية، مشيرا الى ان غياب ممثلة السياسة الخارجية الاوروبية كاثرين اشتون والمبعوث الدولي كوفي انان عن مؤتمر اسطنبول يمثل مؤشرا على ذلك، بالاضافة الى غياب كل اطراف المعارضة الوطنية من داخل سوريا.
وتابع مسؤول مكتب العلاقات العامة لهيئة التنسيق الوطني السورية المعارضة عبد العزيز الخير ان الاطراف المتشددة في مقاربة الازمة السورية تشعر اليوم بانها في موقف ضعيف وباتت تصريحاتها تختلف عن السابق حيال الازمة، معتبرا ان ذلك كان واضحا خلال قمة بغداد وبعدها.
وشدد الخير على رفض المعارضة الوطنية في سوريا المشاركة في اي مؤتمرات لتكون واجهة لها، دون ان تكون شريكة في صناعة الاسس والقرارات والخواتيم، معتبرا ان اعتراف مؤتمر اسطنبول بالمجلس الوطني السوري مثل خطيئة قاتلة وزيادة في الغرق بالاوهام.
واكد ان المعارضة الحقيقية هي في الداخل ويمكن للخارج ان يكون له دور مساعد ليس اكثر، ولا يستطيع ان يفعل شيئا من دون الداخل، الذي يمثل ميدان الصراع والمعارضة الحقيقية.
وانتقد الخير بعض الاطراف الداعمة للمسلحين في سوريا وتغاضيها عما تقوم به من افعال شنيعة، معتبرا ان ذلك يطعن في مصداقية المجلس الوطني وما رفعه من برنامج في مؤتمر اسطنبول.
وحذر مسؤول مكتب العلاقات العامة لهيئة التنسيق الوطني السورية المعارضة عبد العزيز الخير من ان اي دعوات لتسليح المعارضة او اية مجموعات داخل البلاد لتغيير النظام بالعنف هي دعوة في الاتجاه المعاكس لمطالب الشعب السوري في الديمقراطية والانتقال السلمي لها، معتبرا انها دعوة تتغطى بالكلام عن النضال من اجل الحرية والديمقراطية فيما تقوم بدور تخريبي ومدمر يجب الحذر منه.
وشدد الخير على ان الدعوات الى التسليح دليل يأس وافلاس، وتدفع بالبلاد اكثر فأكثر باتجاه التمزق الداخلي واستنزاف المجتمع السوري والدولة السورية ومؤسساتها، معتبرا ان كل دعوة للعنف ومارسته سواء من النظام او خصومه هي ضد الحرية وحقوق الشعب السوري ودولته ومستقبله.
MKH-1-21:04