ويلاحظ الكاتبان أنه"كتب الكثير حول الخلافات المحتملة، لكن الاجتماع الأخير بين الرئيس (الأميركي باراك) أوباما ورئيس الوزراء (الصهيوني) بنيامين نتنياهو، أبرز نقاطاً رئيسية للتلاقي"، "فكلاهما يوافق على أن الهدف هو المنع وليس الاحتواء، وأن امتلاك إيران أسلحة نووية يمكن أن يفجر سباق تسلح في منطقة هي أصلاً خطرة".
"واشتداد خطر نشوب حرب نووية في الشرق الأوسط هو، في جوهره، سبب إعلان أوباما أن القضية مرتبطة بالمصالح القومية الأميركية".
ويضيف الكاتبان إلى ذلك "أن الزعيمين متفقان على أن التوصل إلى حل سلمي لضمان عدم حصول إيران على الأسلحة النووية يبقى هو الأفضل".
"وتواجه إيران عقوبات هي الأشد من أي وقت مضى، معطيةً الدبلوماسية فرصة نجاح لم تحققه سابقاً".
ثم ينتهي الكاتبان إلى خلاصة مفادها أن"من الممكن مزامنة ساعات الولايات المتحدة وإسرائيل، ومنح الدبلوماسية فرصة للعمل".
"ومن المفارقات، أنه كلما تماشى الجدولان الزمنيان (للبلدين) على نحو أفضل، وكلما أدركت طهران هذه الحقيقة.."
"فمن الأرجح أن يعلم الإيرانيون أنهم إذا كانوا يريدون تجنب استخدام القوة ضدهم، يجب عليهم الاستفادة من الدبلوماسية التي توفرها لهم الولايات المتحدة".
وفي مقالة اُخرى بعنوان "القلق غير المبرر حول النفط وإيران"، كتب ستيف يتيف في الواشنطن بوست، أيضاً، أن "أسعار النفط ارتفعت أكثر من 30 بالمئة خلال 6 أشهر، وسط مخاوف من أن إسرائيل، أو الولايات المتحدة، قد تهاجم إيران".
"وانتشرت المخاوف من أن الصراع العسكري قد يسبب صدمة كبيرة لأسعار النفط، ويلحق أضراراً بالولايات المتحدة والاقتصادات العالمية".
لكن الكاتب يعتبر أنه "في حين أن الوضع خطير، فمثل هذه التوقعات ليس من المرجح أن تكون موفقة.
"وفهم كيف يُبالغ بهذه المخاوف ربما يوضّح رهانات المواجهة، ويكشف كيف أن العلماء والمحللين في السوق وتجار النفط يبالغون غالباً في تقدير تأثير الأحداث الجيوسياسية في حركة الأسعار".
وبعد استعراض تاريخي موجّه، يحاول الكاتب التقليل من أثر الحظر الجائر ضد الجمهورية الإسلامية وحتى العدوان العسكري المحتمل ضدها على أسعار النفط، فيقول إن "الأزمة المحتملة مع إيران ممكن أن تتحول إلى مثال آخر من المخاوف المبالغ فيها. فإذا جاءت الحرب، سوف ترتفع أسعار النفط بالتأكيد. لكن على عكس الحكمة التقليدية، ليس من المرجح أن تظل الأسعار مرتفعة لفترة طويلة".