وفي هذ الإطار، يقول الكاتبان "تبدو صادرات النفط الإيرانية قد تراجعت هذا الشهر، فيما يستعد المشترون لعقوبات جديدة مشددة، حسبما قال مراقبون في السوق،"
"كما من المرجح أن تتقلص الشحنات أكثر إذا رأى الرئيس باراك أوباما بحلول يوم الجمعة، كما هو متوقع، أن بإمكان الأسواق أن تتكيف مع عدد أقل من براميل النفط الإيرانية".
وتشير الصحيفة نقلاً عن الشركة السويسرية المتخصصة بشحن النفط "بترو-لوجستكس"، إلى أنه "بحلول نهاية آذار (مارس الجاري)، وقبل ثلاثة أشهر من سريان الحظر الأوروبي على النفط الإيراني، يتوقع أن تتراجع صادرات إيران نحو 300 ألف برميل يومياً عن الشهر السابق، إلى 1.9 مليون برميل، بانخفاض نسبته 14? تقريباً".
وتضيف الصحيفة أن "تدابير أكثر عدوانية على الطريق، كما يقول زعماء الكونغرس الأميركي والاتحاد الأوروبي. والمقصود من العقوبات.. في نهاية المطاف قطع نصف إنتاج النفط الإيراني عن الأسواق الدولية، وفقاً لمحللين ومسؤولين".
"لكن إيران يمكنها أن تصد أي تسوية نووية، بمراهنتها على أن العقوبات سترفع أسعار النفط بحيث يبقى دخل البلاد ثابتاً، في حين تتصارع الاقتصادات الغربية الهشة مع ارتفاع تكاليف الطاقة".
وتلاحظ الصحيفة صحة التوقعات الإيرانية، حيث أن "السجال بين إيران والغرب أدى بالفعل إلى رفع أسعار النفط هذا العام. إذ دفعت المخاوف المتزايدة سعر البنزين في المحطات الأميركية قريباً من 4 دولارات للغالون الواحد".
"ويشعر بعض المراقبين بالقلق من أن الأسعار قد ترتفع أكثر إذا خرج النفط الإيراني من السوق بوتيرة أسرع من تعويضه بمصادر أخرى، في الوقت الذي تتقلص فيه قدرة السعودية على الإمداد الاحتياطي".
وتشير الصحيفة إلى المأزق الذي يكابده الغرب من العقوبات نفسها، فتقول إن "مفاضلة العقوبات من وجهة نظر الغرب – والقائمة على كم ستكسب إيران أقل مقارنة مع كم سيدفع المستهلكون الغربيون أكثر – تعتمد إلى حد كبير على ما سيحدث لأسعار النفط".
"فقد ترتفع أسعار النفط العالمية بين 5 دولارات و14 دولاراً، ما يلزم المستهلكين بدفع ما بين 14.7 مليار دولار و36 ملياراً أكثر، بسبب المخاوف من أن الطاقة الإنتاجية العالمية الفائضة آخذة في التقلص".
وتستنتج الصحيفة نقلاً عن خبراء أنه "مع ارتفاع أسعار النفط بشكل مطرد – وهي ارتفعت أصلاً 6.66? في نيويورك هذا العام – قد تكسب إيران تقريباً المال نفسه الذي جنته العام الماضي، بالرغم من العقوبات".