وتعليقا على سؤال بشأن هل ان المعارك بين السودان وجنوبه تمثل نذر حرب بين البلدين، أوضح عنقرة في تصريح خاص لقناة العالم الإخبارية مساء الأحد، قائلا : صحيح ان معارك دارت بين قوات من المعارضة في الشمال مدعومة بقوات من الحركة الشعبية والجيش الشعبي وحكومة الجنوب لكنها لاترقى الى مستوى الحرب، واعتقد انه مهما بلغت التوترات فلن تعود الحرب مرة اخرى بين السودان ودولة جنوب السودان.
واعتبر ان مايجري حاليا بين البلدين هو امر غير طبيعي مضيفا : لقد كان انفصال الجنوب عن السودان بمثابة زلزال وللزلزال عادة توابع وتلك المعارك هي من توابع ذلك الزلزال .
ورفض الكاتب والاعلامي السوداني جمال عنقرة، ان يكون لحزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان موقفا عدائيا تجاه دولة جنوب السودان، موضحا : لو كان المؤتمر الوطني او الحكومة السودانية غير جادة في ان تمنح الجنوب الاستقرار لما منحه حق تقرير المصير، فالحكومة السودانية أعطت للجنوب والجنوبيين ما لم يكونوا يتوقعونه حتى ان الحكومة السودنية عندما وقعت على اتفاقية تقرير المصير كانت في احسن حالاتها العسكرية بدليل ان الحركة الشعبية عندما حاولت ان تغير الاوضاع على الارض باحتلالها مدينة توريت ذات الرمزية السياسية والعسكرية للحركة الشعبية اوقف المؤتمر الوطني والحكومة التفاوض واستردت توريت في اقل من شهر ثم عادت لاستئناف المفاوضات .
وتابع الكاتب والاعلامي السوداني قائلا : عندما اختار الجنوب الاستقلال كان الرئيس عمر البشير له دور كبير في نجاح الاستفتاء على الانفصال وكان اول من اعترف بدولة جنوب السودان .
وشدد عنقرة على انه لا يوجد اي خيار لحل كل القضايا بين البلدين سوى التفاوض معتبرا ان الغاء زيارة البشير لجوبا جاء على خلفية اعتداءات قامت بها قوات الحركة بعمل مباشر وبدعم كبير جدا لبعض المتمردين السوادنيين من مناطق جنوب كردفان على منطقة هجليج وهي شمالية محسومة تماما ولايدور حولها اي نزاع .
وحول توقعاته لمفاوضات اديس ابابا المرتقبة بين دولتي السودان وجنوب السودان قال عنقرة : يجب أن تمهد الأوضاع لمفاوضات اديس ابابا وفي تقديري ان الجنوب وصل الى هذه القناعة وهو انه بحاجة الى المفاوضات وبحاجة الى حل مشاكله. واحسب ان الجنوب بحاجة الى الاستقرار اكثر من السودان لأن الجنوب ليس له اي مورد مادي حاليا غير النفط وليس بامكانه استغلال هذا النفط الا بالتعاون مع السودان سواءً في تكريره او تصديره .
MO – 1 – 19:05