ندد عضو المجلس الوطني للاعلام في لبنان غالب قنديل بالضغوط الاميركية على وسائل الاعلام الناطقة باللغة العربية والتي تدعم المقاومة المشروعة ضد الاحتلال.
وقال قنديل في تصريح خاص لقناة العالم في برنامج (تحت الرماد) مساء الاربعاء: "ان ما يثير المخاوف من القرارات العربية الرسمية حول الاعلام هو ان تكون انعكاسا للضغوط الاميركية، التي تحمل بصمات صهيونية، لمنع فضح جرائم اسرائيل، عبر بعض المساحات في الاعلام العربي والتي تنقل رسالة المقاومة، وتعطي مساحة في اثيرها لحضور قوى المقاومة التي تقاتل الاحتلال الاسرائيلي".
واضاف: "ان الفضاءات الاعلامية المناوئة للصهيونية منعت في اوروبا واستراليا والولايات المتحدة، فيما يتم السعي اليوم لمنعها في العالم العربي"، داعيا الى الاحتكام لمرجعية حماية حرية الاعلام وليس تقييدها.
واعتبر ان تعدد الفضائيات العربية اخذ مداه خلال السنوات الاخيرة وفرض نفسه واصبح حقيقة، محذرا من ان الارتداد عنه سيكون مكلفا سياسيا واخلاقيا، للحكومات التي تضغط باتجاه تقليص مساحات الحرية.
وصرح قنديل ان وثيقة وزراء الاعلام العرب التي اقرت قبل عامين كانت استجابة لضغوط اميركية واثارت مخاوف وهي ان شركات تشغيل الاقمار الصناعية التي تقدم خدمات تجارية لقاء بدل مالي للمؤسسات الاعلامية انيط بها بموجب الوثيقة ما ليس من صلاحياتها اي انها تتعاطى مع مضمون ماتبثه المؤسسات الاعلامية علما بان العقود التي تبرم بين المؤسسات التلفزيونية وشركات الاقمار الصناعية تنص على ان هذه الشركات ليست مسؤولة عن مضمون المواد التي تبثها المحطات.
وتابع: "ان القانون الذي صدر عن مجلس النواب الاميركي يفرض عقوبات ليس فقط على القنوات بل على شركات الاقمار الصناعية التي تبث هذه القنوات"، مؤكدا حتى لو لم تفرض عقوبات فان مجرد التلويح بها سيستخدم وسيلة لتدجين الاعلام العربي.
ودعا قنديل الدول العربية الى اتخاذ موقف واضح يقول ان شركات الاقمار الصناعية العربية والقنوات الفضائية العربية هي في حمى سيادة الدول العربية وقوانينها الوطنية، وان كل تشريع ياتي من الخارج هو اعتداء على سيادة الدول العربية وعلى قوانينها وحقوقها.
وادان عضو المجلس الوطني للاعلام في لبنان بشدة قيام شركتي نايل سات وعرب سات بمنع بث قناة العالم، وقال: "ان القاعدة هي حرية الاعلام وعدم فرض اي قيود على وسائل الاعلام باي شكل من الاشكال".
واكد ان اقفال بث قناة العالم على نايل سات وعرب سات هو قرار خاطىء ومدان ويعتبر قرارا سياسيا وليس له اي علاقة بالادء الاعلامي ويشكل مساسا بالحرية الاعلامية.