إلى حاجز قلنديا كان مسير الفلسطينيين في يوم الأرض... المئات كان هدفهم القدس... وكان هدف تل أبيب أن لا يتجاوزوا خطاً وهمياً رسمته بقواتها التي تواجدت بالمكان. وانطلق الشبان مسرعين بحجارتهم ليس إلا نحو الحاجز الذي يفصلهم عن المدينة المقدسة... وانطلق جيش الاحتلال بما يملك من عدة وعتاد ليمنعهم. ولساعات استمر الكر والفر. وأدى إطلاق النيران إلى إصابة العشرات من الفلسطينيين.
وأكد منسق حملة مقاومة الجدار والاستطيان عبد الله ابو رحمة في حديث معنا أن: كل ذلك من أجل القدس والأرض الفلسطيينية وتحريرها؛ وهي رسالة خير نستبشرها مما يجري اليوم وفي الأيام القادمة؛ حيث نقول بأن المقاومة الشعبية سواء كانت محلية أو خارجية فهي بخير وتمتد لتصل كافة المناطق.
وتعاملت سلطات الاحتلال مع حاجز قلنديا كمنطقة حدودية؛ وطبق على هذا الحاجز ما يطبق على الحدود الدولية. حتى أن قادة الأمن في الكيان الإسرائيلي وصلوا إلى الحاجز لمراقبة الموقف عن كثب؛ وكان وزير أمن الكيان يعطي التعليمات لجنوده من هناك. لكن قرار إغلاق الضفة الغربية والتعزيزات لم يغيران من واقع أن الفلسطينيين وفي يوم الأرض اتحدوا على قلب رجل واحد في الضفة وغزة والمناطق المحتلة عام 1948.
الناطق باسم حركة فتح أحمد عساف أكد أن: أهالي الضفة الغربية يتوجهون صوب القدس؛ ويحيي أهالي 48 ذكرى شهدائهم الذين استشهدوا قبل 36 عاماً؛ كما أن أهلنا في الشتات توجهوا نحو حدود فلسطين، وبالتالي فإن على إسرائيل أن تقرأ هذه الخارطة جيداً وأن تعيد حساباتها.
وحمل المشهد على الحاجز الكثير من الرسائل لتل ابيب والعالم بشكل عام. وكان للمشاهد أن يستعيد مشاهد الانتفاضة الفلسطينية الأولى والثانية، وأن يدرك بأن شعباً تحت الاحتلال عانا ماعانا على مدار ستين عاماً لكنه ورغم ذلك مازال حيا.
03/31 09:36 Fa