وفي سادس اختبار صارم لتركيا منذ البدء الرسمي لمفاوضات عضويتها الاوربية في العام 2005 2005، وضعتها أوربا تحت مجهر أهلية لحاقها المتعثر بها بدقة الوصي الذي بدى في مظهر المطعون في نزاهته لصالح أبرز ما جاء في القرار الذي تبناه البرلمان الأوربي بأغلبية ساحقة، متمثلا" بصفقة ثنائية تضمن فيها بروكسل أولويات سياستها الخارجية في المنطقة وأمن الطاقة ومكافحة ما يتفق الجانبان على تسميته بالإرهاب.
صفقة مررها القرار تحت غطاء تعاون وثيق مرهون بما يتمخض من نتائج محددة على مسار الإصلاحات وعن اتخاذ أنقرة خطوات ملموسة لتسوية النزاع على قبرص، وهما هدفان أثرا سلبا" وبقوة على سير المفاوضات الأوربية التركية.
وقال مارتن شولتز رئيس البرلمان الأوربي لقناة العالم الاخبارية ان "الأجواء التي تحيط بالعلاقات بين الاتحاد الأوربي وتركيا ليست على مايرام كما ينبغي، بسبب مايسودها من التردد في كلا الجانبين"
ووضع البرلمان بذلك تركيا أمام مطلب مواصلة تنفيذ حزمة الإصلاح الدستوري للعام 2010 وصياغة دستور مدني جديد يضمن الحقوق والحريات والتعددية، وأعرب هنا عن قلقه إزاء استمرار الاعتقالات دون محاكمة وغياب محاكمات عادلة وسريعة.
القرار الذي تبنته لجنة الشؤون الخارجية مطلع الشهر الجاري، كان أثار غضب أنقره التي اتهمته بغير الموضوعي.
وصرحت النائبة الاوربية معدة مشروع القرار الخاص بتركيا ريا أومين رويتين لقناة العالم بالقول ان "معدة التقرير مستقلة وموضوعية، والتقرير مستقل وموضوعي، ونحن ننتقد السلبيات".
القضية الكردية التي حث القرار تركيا على إيجاد حل سياسي وسلمي لها، أثار فيها توصيف البرلمان لعمليات حزب العمال الكردستاني بالأعمال الإرهابية كما قال، تحفظات أكراد تركيا ورفضهم لتجزئة قضيتهم ككل.
وقال نظمي غور نائب رئيس حزب الديمقراطية والسلام الكردي في تركيا لقناة العالم ان " الاتحاد الأوربي وتركيا ينتهجان سياسة واحدة الآن في مواجهة حزب العمال الكرستاني وضد القضية الكردية، ومن الواضح بأن أوربا ماضية في دعم استراتيجية تركيا إزاء الأكراد وهي استراتيجية اللاحل واللاتسوية".
ولم ير الأكراد بذلك في مطالبة البرلمان تركيا بمراجعة قانوني العقوبات ومكافحة ما يسمى الإرهاب أكثر من محاولة لذر الرماد في العيون ليس إلا.
القرار نبه تركيا في خطوة استباقية بالمقابل من مغبة ازمة جدية تطل براسها منذ الان فيما اذا نفذت انقرة تهديدها فعلا بتجميد علاقاتها مع الرئاسة الدورية للاتحاد الاوربي والتي ستتولاها قبرص اليونانية اعتبارا من منتصف العام الجاري.
واستعجل البرلمان الوربي على تركيا بان تسحب قواتها فورا من جزيرة قبرص وان تمتثل لقرارات مجلس الامن.
SM-30-18:20