ورغم أن الملف السوري يتبوأ رأس جدول أعمال القمة العربية الثالثة والعشرين في بغداد، إلا أن عدم المشاركة السورية فيها و سطوة دول مجلس التعاون عليها يفرغ جميع القرارات الصادرة عنها فيما يخص الأزمة السورية من محتواها، حسب المتابعين للشأن السوري.
وقال المحلل السياسي السوري خلف المفتاح في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الخميس : دول الخليج (الفارسي) التي اختطفت دور الجامعة العربية ستختطف دور القمة العربية، التي لن تكون قمة عربية بالمعنى السياسي بل ستكون قمة خليجية.
وتابع: وباعتبار ان دول الخليج (الفارسي) تدور في الفلك الاميركي وفي اطار السياسة الاميركية فان نتائج القمة ستكون في سياق هذا التمحور.
وكانت دمشق قد أعلنت احجامها عن أي مبادرة ستصدر عن جامعة الدول العربية على أي مستوى كان، محددة شكل علاقاتها بالدول العربية على أساس ثنائي.
اما نظرة الشارع السوري فمبنية على التجربة مع سياسة الجامعة العربية المفتقدة للمصداقية والنزاهة والموضوعية ووتحمل المسؤولية التي تحفظ استقلالية قراراتها، وذلك بعد محاولات عربية كثيرة خلال الأشهر الماضية لجر الأزمة السورية إلى منزلقات خطرة سواء عبر مساعي استجلاب التدخل العسكري أو تسليح المعارضة.
وقال مواطن سوري لمراسلتنا: لم تشارك حتى الان القمة العربية باتخاذ اي قرار استراتيجي لصالح الدول العربية والقضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية والاراضي العربية المحتلة.
واضافت مواطنة : ان قمة بغداد ليس لها اي معنى بدون مشاركة سوريا، التي تمثل قلب العروبة النابض، مؤكدة ان اي قرارات تصدر من قمة بغداد لن يكون تأثير لانها ستكون مرتبطة بكل تأكيد بالمشروع الاميركي.
ويرى المراقبون الا تعويل سوريا على القمة العربية الأخيرة و التي وإن وضعت الملف السوري في سلم أولوياتها إلا أنها تغاضت عن ملفات عربية ملحة كمطالب الشعب في البحرين و الاحتجاجات المتصاعدة في السعودية، وحصار الشعب الفلسطيني في غزة ما يجعل السوريين ينظرون إليها بعين الريبة والشك.
MKH-3001:38