وأصدرت الخارجية الكويتية بياناً تضمن تعليقاً على "ما قامت به مجموعة شاذة من حرق علم الجمهورية الإسلامية الإيرانية الصديقة مساء أمس الأول". وأعرب مصدر مسؤول بوزارة الخارجية الكويتية عن رفضه واستنكاره لهذا العمل غير المسؤول والذي "يعد خروجاً على القوانين والأعراف وإساءة بالغة للعلاقات المتميزة التي تربط دولة الكويت مع جارتها إيران".
واختتم المصدر تصريحه بالتأكيد على "حرص دولة الكويت على علاقاتها مع جمهورية إيران الإسلامية وعدم السماح للاساءة إليها أو النيل منها" موضحاً بأن السلطات المختصة ستتخذ كافة الإجراءات التي من شأنها تطبيق القوانين الكفيلة بردع مثل هذه الممارسات المسيئة.
وكانت جماعات تكفيرية وهابية تدير جمعية كويتية باسم "تجمع دعاة الكويت" قد دعت إلى تظاهرة في ساحة الإرادة التي تقع بالقرب من مبنى مجلس الأمة، شارك فيها نواب وهابيون متطرفون، أقدموا على حرق العلم الإيراني والقيام بوضعه تحت أقدامهم، وعندما أراد المتطرفون الوهابيون حرق العلم قال لهم صحفي كان متواجداً هناك: "إن كلمة الله أكبر موجودة في العلم، والشعار الذي على العلم هو كلمة "لا إله إلا الله" فكيف تحرقونه، فرد عليه أحد النواب الوهابيين "حتى ولو كتب عليه كلمة لا إله إلا الله ، فإنه لامعنى له لأنه علم الشيعة الإيرانيين "!
وقال إعلامي كويتي لشبكة نهرين نت الاخبارية: إن هذه الجماعات التي خرجت للتنديد بالجمهورية الإسلامية إنما هي تؤلب علي الفتنة والتأزيم السياسي؛ وهم كل من هايف المطيرى ووليد الطباطبائي والحربش والدقباسي ."
وأضاف هذا الإعلامي الذي رفض الكشف عن اسمه: "إن معلوماتنا تؤكد أن المخابرات السعودية وراء التظاهرات التي تشهدها الكويت والتي تستهدف مهاجمة الشيعة وتكفيرهم بهدف خلق فتنة طائفية في الكويت وهو أحد أهداف المشاريع السعودية التي تسعى المخابرات السعودية إلى تحقيقها في الكويت ".
وأضاف: "لدينا معلومات خطيرة عن دعم مباشر تقدمه السفارة السعودية وجهاز المخابرات السعودي لهذه الجماعات التكفيرية ودفعها لشن حرب إعلامية وسياسية ضد الجمهورية الإسلامية، بل إن جهاز المخابرات السعودية تدعم قناة" صفا" و "وصال" اللتين تبثان من الكويت واللتين تشنان حرباً إعلامية ظالمة ضد الشيعة، بخلاف تردد أنباء عن قيام الوهابيين المتطرفين وبطلب من قادتهم السياسيين بشراء الأسلحة بأسعار مغرية وجمعها، استعداداً لخلق فتنة طائفية ".
وأنهى تصريحه قائلاً : "إن الكويت على وشك الاختطاف من قبل الجماعات الوهابية السلفية وعندها ستكون الكويت قد بدأت تدخل مخاض الفتنة الطائفية البغيضة ".
هذا وقام النائب الوهابي المتطرف هايف المطيري بمهاجمة الحسينيات بدون سابق إنذار، داعياً الحكومة على مراقبتها وإغلاقها، ورد عليه في قاعة مجلس الأمة، النواب عدنان عبد الصمد ولاري وعبد الحميد دشتي ، مؤكدين أن الحسينيات قائمة في مكانها ويخسأ من يريد إغلاقها ".