وفي حديث لقناة العالم الإخبارية من قاعة مؤتمر القمة العربية ببغداد قال النجادة إن مسودة البيان الختامي لقمة بغداد قد حملت إشارات كثيرة وتضمنت عدة أمور ملفتة للنظر؛ أشار منها إلى أن: الكلام بوقف العنف لم يوجه لطرف معين في سوريا؛ بل كانت دعوة لإنهاء أعمال العنف، مما يفهم على أنه موجه للطرفين الرسمي والجماعات المسلحة.
كما أوضح أن: السقف الذي خيض فيه بشأن القضية السورية يؤكد أن القضية السورية خرجت من عنق الزجاجة للنظام السوري؛ وأن التحدي الأصعب قد أصبح خلفه ومايأتي الآن هو الجزء الأسهل.
ورأى النجادة أن مبادرة النظام السوري في تحقيق جملة من الإصلاحات قد صبت في صالحه؛ وقال: كما أن هناك شريحة هي الأكبر تعبر عن التفافها للنظام السوري ومطالباتها هي الإصلاح وليس التغيير.
مضيفاً: من حق هذه الشريحة أن يسمع صوتها كما من حق الطرف الثاني أن يسمع صوته؛ ولا نستطيع أن نصادر حق الشعب السوري بأن يعبر عن طلباته بنفسه.
وبشأن موقف مسودة البيان من القضية السورية قال النجادة: لو تمعنا في المسودة فإن السقف فيها قد تراجع كثيراً حيث أن تسليح الجماعات المعارضة وأشياء من هذا القبيل لم يتم التطرق له في البيان الختامي؛ مايعطي إشارة أن ربما صمود النظام السوري والإصلاحات التي مارسها ورغبة الشعب السوري هي التي تدفع الأمور بالاتجاه الحالي.
ولفت إلى القرارات في القمم السابقة والاجتماعات العربية السابقة وكذلك القرارات الدولية: لم تقدم وتؤخر بشكل كبير؛ بل الذي قدم وأخر سواء في سوريا أو في غير سوريا هو رأي الشعب.
وفيما بين أن التغيير قد حصل في تونس وليبيا ومصر وغيرها لأن الشعب قد أراد ذلك فيها؛ تسائل: ماذا لو أراد الشعب السوري غير ماأراده الشعب الليبي أو التونسي أو غيره؟ مؤكداً: فلايحق لنا مصادرة رأيه.
وحول كلمة أمير الكويت والتي رأى بعض المحللين أنها قد أسست صفحة جديدة في العلاقات الكويتية العراقية صرح النجادة: لا أرى أنها تؤسس لصفحة جديدة؛ بل إن الصفحة قد تأسست منذ زوال نظام الطاغية صدام؛ وإن هذه الصفحة تتكرس يوماً بعد يوم؛ وقد وصلت اليوم لشيء من الذروة والتجلي والجمال.
وأضاف: إن العلاقة الكويتية العراقية تسير في طريقها الطبيعي؛ طريق الوئام وبناء العلاقات؛ وإذا كانت هناك ثمة ملفات عالقة فهي في طريقها إلى الحل.
03/29 17:48 Fa