وصفت صحيفة الوطن القطرية وقف بث قناة العالم عبر قمري عربسات، ونايل سات، بالقرار الخاطئ في ظل اطلاق أكثر من قناة فضائية تبث إرسالها عبر أكثر من قمر اصطناعي وباللغة العربية، وتجاهر في موقفها غير المتوازن بالنسبة لقضايا الصراع العربي مع الاحتلال الإسرائيلي.
واوردت الصحيفة في مقال تحت عنوان "حرية الاعلام العربي بين النصوص والتطبيق" انه في زمن تسارع المتغيرات السياسية والاقتصادية والكونية بشكل عام وفق متوالية هندسية، يقف المشاهد العربي في حيرة من أمره من قرار إدارة قمري عربسات، ونايل سات بوقف بث قناة العالم الإخبارية عبرهما، في وقت تهطل فيه فوق سمائنا العربية السحب المتتالية من البث الإخباري والبرنامجي المهيأ لأغراض سياسية وثقافية في الصميم.
واشار كاتب المقال الى ان مراكز صناعة القرار في العالم أطلقت أكثر من قناة فضائية تبث إرسالها عبر أكثر من قمر اصطناعي وباللغة العربية، وتجاهر في موقفها غير المتوازن بالنسبة لقضايا الصراع العربي مع الاحتلال الإسرائيلي.
واضاف الكاتب ان القرار الأخير لإدارة قمري عربسات ونايل سات بوقف بث إرسال قناة العالم عبرهما، كان ومازال قراراً خاطئاً، انتقل بالعملية الإعلامية من مصاف المهنية والموضوعية في المنبر الإعلامي/الإخباري أو التنويري أو الثقافي أو كليهما معاً، إلى مصاف العمل الاستبدادي الجديد الذي يعيد تقديم المشهد بطريقة توظيفية غير بريئة.
وتابع: ان هذا القرار يحول العملية الإعلامية إلى عملية وحيدة الاتجاه دون إحداث تفاعل متبادل بين الملقي والمتلقي، ليعود هذه المرة مقص الرقيب المعروف في الإعلام المكتوب إلى رقيب جديد يحمل بيده "مقصاً فضائياً" يقطع كابل البث لقناة العالم خدمة لصاحب القرار السياسي.
واعتبر كاتب المقال ان مساحة التفاؤل بإمكانية توالد إعلام فضائي عربي موضوعي ومهني، وتوالد التلاقح الايجابي بين المرسل والمستقبل، ضاقت بفعل القرار الأخير، ليس دفاعاً عن قناة العالم، أو سياسة قناة العالم.
واكد أن سياسة الانتقاء والإقصاء الإعلامية التي يقف وراءها قرار إدارة قمري عربسات ونايل سات هي سياسة ضارة ولا تخدم العملية الإعلامية.
واوضح الكاتب ان مثل هذه السياسة لا تخدم عملية التنوع في تقديم الرؤية والموقف تجاه القضايا الحساسة التي تهم المنطقة وشعوبها، وتهم إيران والعرب الذين هم في نهاية المطاف في بيئة تفاعلية واحدة ويجمعهما تاريخ مشترك لا يمكن الخروج من عباءته وأثقاله الايجابية والسلبية على حد سواء.
وبين الكاتب ان قرار حجب بث قناة العالم عبر قمري (نايل سات وعربسات) يشير في أحد تجلياته إلى ممارسات استبدادية يبديها السياسي بحق (الإعلامي والثقافي) بدلاً من البحث عن موقع إعلامي في الوسائل الحديثة يقدم الموضوعية والمهنية في الأداء الإعلامي ويخدم السياسي في نهاية المطاف.