مناسبة يوم الأرض وإن رعاها الشعب الفلسطيني منذ هبته قبل ستة وثلاثين عاما في أحداث مصادرة الاحتلال آلاف الدونمات من أراضي الجليل تمهيدا لتهويدها إلا أن الشعوب والأحرار في العالم باتوا اليوم أكثر إيمانا بقضيته العادلة بعد أن تكشفت المزيد من الحقائق عن سياسات الاستيطان والتهويد خاصة خطر التهويد المحدق بالقدس الشريف والدعم غير المشروط الذي تقدمه القوى الغربية وخاصة الولايات المتحدة لهذه السياسات.
وفي ذكرى هذا العام من يوم الأرض أعلنت أكثر من سبعمئة مؤسسة ومنظمة استعدادها لإحياء هذه الذكرى والتنديد بالسياسات الصهيونية الممنهجة لابتلاع الأراضي وتهويدها ومنها الاستمرار في إقامة جدار الفصل العنصري وبناء المستوطنات متجاهلة قرارات دولية كان آخرها صدر عن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
وعلى أعتاب الذكرى طالبت جامعة الدول العربية المجتمع الدولي خاصة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي واللجنة الرباعية الدولية والمنظمات الدولية والإنسانية بالتحرك للضغط على إسرائيل لإنهاء احتلالها العسكري والاستيطاني للأراضي الفلسطينية المحتلة.
وكان نحو مئة ألف شخص شاركوا قبل أيام في مسيرة لنصرة القدس في العاصمة المغربية الرباط منددين بالصمت العربي تجاه مخططات تهويد القدس.
كما وجه المتظاهرون في المسيرة نداءات للجماهير العربية والإسلامية للمشاركة في المسيرة العالمية ليوم الأرض دفاعا عن القدس والأراضي الفلسطينية المغتصبة.
وقال الناطق باسم جماعة العدل والإحسان المغربية فتح الله أرسلان لمراسلنا إن: جل الأنظمة العربية متواطيء مع الكيان الصهيوني إما تخاذلا أو خوفا. مضيفا: ليست المراهنة الآن على الحكام فيما يتعلق بقضية فلسطين بل المراهنة على الشعوب.
هذا فيما يواصل الناشطون من قارات أوروبا وآسيا وإفريقيا الالتحاق بفعاليات مسيرة القدس العالمية التي جابت خلال الأسابيع الأخيرة عدة بلدان آسيوية وحلت أخيراً في سوريا وذلك لتنظيم مسيرات في الثلاثين من الشهر الجاري ستتوجه في وقت متزامن نحو الجولان المحتل الجنوب اللبناني إضافة إلى مسيرات داخل فلسطين المحتلة ستتحرك نحو القدس.
كما بين الخبير في الشؤون الإسرائيلية فضل طهبوب أن: المسيرات أصبحت ليس داخل فلسطين فقط بل أصبحت حركة جماهيرية دولية في كافة المناطق وهناك تأييد لهذا الموقف في كافة أنحاء العالم.
مؤكداً أن: هذا يعني أن إسرائيل بدأت تفقد من شرعيتها ومكانتها السياسية وأن كذب إسرائيل الماضي لم يعد اليوم يمرر على المجتمعات سواء المحلية أو الدولية.
ومن شأن هذه المسيرات والفعاليات أن تشكل العمق المعنوي والسياسي للشعب الفلسطيني في مواصلة مقاومته وربما إشعال انتفاضة جديدة في عصر باتت الانتفاضات لا تقف دون تحقيق الانتصارات.
03/29 09:49 Fa