وفي حوار مع قناة العالم الإخبارية مساء أمس قال هيثم مناع حول المبادرة: نعتقد أنها قد حصلت على شيء، وأنها قد ساهمت بشكل كبير في البيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن والذي اجتمع لأول مرة حوله مجمل الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن بالأمم المتحدة.
وشدد على أن الاختبار الأساس اليوم هو الاختبار العملي؛مبيناً: أي كيف لهذه المبادرة أن تتحول من مجرد تصريح إعلامي إلى تطبيق ميداني للنقاط الثلاث والتي تنص على وقف العنف بكل أشكاله وإيصال الإغاثة الإنسانية وقبول فكرة التظاهر السلمي.
مضيفاً: لذلك نرى احترام المبادرة مسألة أساسية لإعادة حد أدنى من السلام الأهلي إلى سوريا.
ورأى هيثم مناع أن الجامعة العربية قد تبنت مبادرات نشطة خلال 2011 غيرمعتادة منها؛ مضيفاً: بادرت الجامعة العربية وتحركت بشكل فاعل ومؤثر في الملف السوري؛ ولكن كانت هناك أطراف حاولت توظيف ذلك. مؤكداً أنه: من الصعب على الجامعة العربية أن تختزل في دولة السمسار أو دولة الناطور.
وخلص إلى القول: من الخطأ أن تنسحب أو تهمش أي سلطة في سوريا سواء كانت دكتاتورية أو ديموقراطية شرعية أو غير شرعية.
وفيما شدد المتحدث باسم اللجنة العربية لحقوق الإنسان على أن كل القرارات التي تفرض من قبل أي طرف غير سوري مرفوضة؛ فقد في الوقت ذاته على أن: حالة الانسداد السورية والتعنت السلطوي وعدم قبول السلطة لأي حل جدي يقوم على أساس المشاركة والتفاعل بين كل عناصر المجتمع السوري المعنية بالتغيير وحالة الفرض والوصاية على كل الأطراف في المجتمع هو الذي جعلنا نذهب إلى القاهرة باعتبار أن الجامعة العربية هي أقرب الأمور إلينا كسوريين خاصة أن دور سوريا معروف في ولادتها.
وفيما قال "إن مبادرة كوفي عنان أمليت علينا أيضاً" تسائل: فلماذا نقبل كوفي عنان ونرفض نبيل العربي؛ وكلاهما من معين متشابه؟
وشدد على أن الانتقال إلى الوساطة غيرالسورية يتطلب نزاهة وحساسيات عالية تجاه كل مواطن؛ موضحاً أن: الأساس في المقاومة والثورة والنضال والمعارضة الوطنية هو استقلال قرارنا ورأينا وقدرتنا على تفعيل حل سلمي للأزمة السورية ونحن اليوم بأمس الحاجة إليها.
و تمنى المتحدث باسم اللجنة العربية لحقوق الإنسان أن يوجه الطرف الروسي "الضغوط اللازمة على السلطات السورية حتى لاتكون الموافقة الرسمية السورية مجرد حبر على ورق".
وحول مواقف "هيئة التنسيق الوطنية السورية" والتي ينتمي إليها قال هيثم مناع: نحن لم نهادن في هذه الهيئة في قضية الاستبداد والفساد وبنفس الوقت وقفنا بكل حزم ضد الطائفية من أي طرف جاءت.
وقال: كما أننا ضد العنف من أي طرف جاء؛ لذا كنا منذ اليوم الأول ضد الحل الأمني العسكري واعتبرناه بأنه مصيبة وجريمة وليس علاجاً للوضع؛ وفي نفس القوت لم نصمت عن مسألة استعمال العنف من الأطراف الأخري؛ وقلنا إن أطروحة الدفاع الذاتي هي أطروحة تسمح بضرب الدبابات السورية التي اشتريناها بدمنا كلنا وبالتالي لايمكمن أن نفرط بأي شيء يتعلق بقوة وصلابة القوات المسلحة السورية.
وبين هيثم مناع: رفضنا منذ البداية كل تدخل أجنبي من أي طرف كان واعتبرناه مشكلة أساسية يمكن أن تؤدي إلى حرب أهلية إقليمية؛ ونحن حريصين على قرارنا السياسي الذي يأتي بكامل الاستقلال عن كافة الأطراف.
وحول المؤتمر الذي جمع في أنقرة بعض أطراف المعارضة أكد هيثم مناع عدم مشاركة "هيئة التنسيق الوطنية السورية" فيه لعدة أسباب ذكر منها أن الدعوة والتي وصفها بالـ"مكهربة" كانت موجهة من قبل وزير قطري وسفير تركي"وهذا بحد ذاته مشكلة في إحساسنا بالكرامة الوطنية السورية" واصفاً ذلك الإجتماع بأنه: يطلب من كل أطراف المعارضة أن تأتي لتبايع برنامج أحد أطرافها؛ فيمايخالف قرارات الجامعة العربية وخطة العمل العربية.
وأضاف: من هنا لايمكن أن نلوم السلطات السورية إذا خالفت هذه القرارات؛ ونحن نسلك السلوك نفسه.
كما أكد أنه لايمكن أن تجتمع المعارضة بمبدأ "وضع الفيل في سيارة فولكسواجن" صنعت في تركيا ثم دعمت من قطر. مبيناً أن الذدجتماع غيرصالح لأن يكون المعين الجامع لكل أطراف المعارضة.
وقال المتحدث باسم اللجنة العربية لحقوق الإنسان: لايوجد نصر عسكري ولايمكن لأحد أن ينتصر عسكريا؛ لذا إن ماحدث في باباعمرو وإدلب كان مأساة؛ ولايمكن أن نعتبر أي تقدم أو تأخر عسكري لهذا الطرف أو ذاك انتصارا.
مشدداً على أنه: لابد من التفاوض؛ والذي لن يقوم إلا على أساس الإنتقال إلى سلطة ديموقراطية ودولة قانون تفصل بين السلطات الثلاث؛ ومرحلة انتقالية يكون فيها انتخابات حرة.
03/28 20:45 Fa