واتفق الوزراء على مشروع قرار صادر عن اجتماعهم ، على أن " الدول العربية لها موقف ثابت يقوم على الحفاظ على وحدة سورية واستقرارها وسلامتها الاقليمية وتجنيبها اي تدخل عسكري" ، ولكن الدول العربية الدائرة في المحور الاميركي وتحديدا السعودية وقطر نجحتا في تمرير مواقف ادانة لنظام الرئيس الاسد متجاهلة دور المجاميع الوهابية المسلحة وعناصر الجيش الحر في تنفيذ جرائم مروعة بحق المدنيين وبدوافع طائفية .
ودعا مشروع قرار الوزراء العرب الى وقف العنف في سورية "من اي مصدر كان" ووضع آلية مراقبة محايدة وعدم التدخل الاجنبي واتاحة وصول المساعدات الانسانية لجميع السوريين بدون اعاقة والدعم القوي لمهمة المبعوث الاممي العربي المشترك الخاص بسورية كوفي انان.
وقالت قناة " الانوار 2 " العراقية : " ان الدول العربية الحليفة لاميركا نجحت في اجتماع لوزراء الخارجية العرب في بغداد، في تمرير عبارات ادانة لنظام الرئيس الاسد بما حدث في " بابا عمرو " والذي وصفه مشروع قرار وزراء الخارجية العرب بـ " المجزرة " وتجاهل مشروع القرار دور الجماعات الوهابية المسلحة وعناصر الجيش السوري الحر في تلك المجازر ، وهذا الامر ، يشير الى انحياز مشر وع القرار هذا ، الى المشروع الاميركي الخليجي الذي يستهدف اسقاط نظام الرئيس الاسد، حيث تجاهل مشروع القرار للوزراء العرب ، دور المجموعات الوهابية الارهابية فيما اتهم نظام الرئيس الاسد بما حدث في بابا عمرو في حمص من عمليات قتل وتدمير".
واضافت قناة " الانوار2 الفضائية " : " لقد بدا وجود عناية من ممثلي الدول العربية في الخليج الفارسي وخاصة وفدي السعودية وقطر ، في تعمد استخدام عبارات ادانة قاسية في صياغة مشروع قرار الوزراء موجهة لنظام الرئيس الاسد ، وتجاهل من شارك في صياغة عبارات مشروع القرار لجرائم المجموعات الوهابية المسلحة في بابا عمرو كما تضمنت العبارات في هذا الشان للتحضير لاعطاء الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين ذريعة مطالبة المحكمة الدولية بمقاضاة الرئيس الاسد خاصة وانها تضمت عبارة واضحة بهذا الشان كما نقرأ في هذا النص الذي ورد في مشروع القرار : ان "مجزرة بابا عمرو والمقترفة من الاجهزة الامنية والعسكرية السورية ضد المدنيين جريمة ترقى الى الجرائم الانسانية وتتطلب مساءلة المسؤولين عن ارتكابها".!
واتهمت " قناة الانوار 2 " وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ، بانه لم يبذل الجهد المطلوب للوقوف بوجه هذا المسعى الاميركي لاستغلال القمة العربية من خلال حلفائها الخليجيين لتسويق مشروعها المعادي لنظام الرئيس الاسد ، وتحميله ماحدث في بابا عمرو بينما تجاهل مشروع القرار، المجازر التي ارتكبتها المجموعات الوهابية المسلحة ضد المدنيين وعمليات القتل التي نفذتها بخلفية طائفية مقيتة ".
وقالت قناة الانوار2 الفضائية : " ان الوفد العراقي الذي تراسه وزير الخارجية هوشيار زيباري ، تخلى عن امانة التمثيل لمواقف الشعب العربي ، وساهم في السماح لممثلي الدول الخليجية المتورطة في تنفيذ المشروع الاميركي – الاسرائيلي ضد سوريا ، بان يضمنوا مشروع قرار الوزراء العرب ، عبارات معادية لنظام الرئيس الاسد واتهامه بارتكاب مجازر ترقى الى مستوى جرائم الابادة الانسانية ، وهذا يمثل انصياعا للوفد العراقي لضغوط سعودية وقطرية للمشاركة في مشروع تامري ضد سوريا في قمة بغداد ، اذا احسن العراقيون ظنا ولم يشكوا بوجود تواطؤ مسبق من بعض مسؤولي وزراة الخارجية العراقية لاستغلال القمة العربية لتنفيذ اجندات اميركية ولتمرير مشاريع ادانة واتهام للرئيس الاسد ".
هذا وطالب مشروع القرار مجلس الأمن بتبني قرار بشأن سورية يستند الى المبادرة العربية، ويدعو السلطات والمعارضة الى اجراء حوار جاد، وكما يدعو المعارضة السورية نفسها الى توحيد صفوفها.
وكان وزير الخارجية هوشيار زيباري، قد اعلن في كلمته الافتتاحية، بعدما تسلم رئاسة اجتماعات الوزراء العرب من ليبيا، عن " دعم العراق لتطلعات الشعب السوري المشروعة في الحرية والديمقراطية وحقه في رسم مستقبله واختيار حكامه وفي التداول السلمي للسلطة وادانة اعمال العنف والقتل وايقاف نزيف الدم والتمسك بالحل السياسي والحوار الوطني ورفض التدخل الاجنبي في الأزمة السورية،حفاظا على وحدة اراضي سورية وسلامة شعبها "، مؤكدا " دعم العراق والتزامه بالقرارات الصادرة عن جامعة الدول العربية مشيدا بمهمة المبعوث الاممي والعربي كوفي عنان الى سورية ".