وقال استاذ العلوم السياسية في جامعة قناة السويس جمال زهران في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاربعاء: ان الجامعة العربية كانت احد الاسباب الاساسية التي اسهمت في تفجير الازمة السورية وزيادتها وليس محاصرتها، وذلك ان دولا عربية سعت جاهدة ان يكون لها دور خارج نطاق الجامعة واظهرت نواياها بانها تحرك الجامعة في طريق التدخل الاجنبي، الامر الذي افسد الدور الحيوي الذي كان يمكن ان تلعبه الجامعة العربية.
واضاف زهران: ان وجود دول عربية لها مصالح واجندات خاصة في سوريا ومتحالفة مع اميركا واوروبا والصهيونية ساهم في تعقيد الازمة السورية وليس حلها، معتبرا ان من المتعذر بل المستحيل ان يكون هناك دور فاعل للجامعة العربية في حل الازمة اذا ما استمرت هذه الاجندات في عملها.
واعتبر ان مهمة انان يمكن ان تؤدي دورا على اساس وقف العنف والاقرار بحق التظاهر والاغاثة الانسانية وبدء الحوار بين السلطة والمعارضة بما يسهم في الدفع باتجاه حل يحافظ على الدولة السورية ويضمن حق الاقليات ويعجل باصلاح سياسي حقيقي نحو مواجهة الفساد والاستبداد.
واكد زهران ضرورة ان يكون هناك مشروع قومي ينهض بسوريا وينتشلها من واقع العنف والعنف المضاد المستشري حاليا، معتبرا ان الاطراف العربية كلها لو تساعدت فيما بينها بعيدا عن الاجندات المختلفة لامكن ذلك من انجاح مهمة وساطة كوفي انان، خاصة في ظل تجاوب السلطات السورية معها.
وانتقد استاذ العلوم السياسية في جامعة قناة السويس جمال زهران تغييب سوريا عن قمم الجامعة العربية واعتبر ان ذلك امر مأساوي ، معتبرا ان سوريا دولة مركزية وفاعلة في النظام العربي وما كان على وزراء الخارجية العرب التسرع في تجميد عضويتها في الجامعة، من اجل الابقاء على جسور التفاهم والحوار.
ودعا زهران الى الابتعاد في التعامل مع الازمة السورية عن الاجندات الخارجية المختلفة، واكد ضرورة الاعتبار من النموذج العراقي والتدمير الذي حصل في هذا البلد على كل المستويات جراء الاحتلال وما تلا ذلك، داعيا الاطراف الفاعلة في سوريا الى تحويل جهودها في اطار الحفاظ على الدولة السورية.
واشار استاذ العلوم السياسية في جامعة قناة السويس جمال زهران الى ان النظام السوري تقدم بعدد من الخطوات في طريق الاصلاح السياسي مثل تعديل الدستور والانتخابات وانهاء سيطرة حزب البعث على الحياة السياسية وفسح المجال امام التعددية السياسية وتعدد الاحزاب، مؤكدا ضرورة اخذ ذلك بنظر الاعتبار والانطلاق من ذلك لاصلاح الامور.
MKH-28-21:04