وقال الشلوشي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاربعاء ان القمة الحالية تعقد وسط تحديات من نوع آخر، وان كانت لها صلة ما بالقمتين السابقتين موضوعيا، لكن ثمة إضافات ومن نوع آخر، فإسرائيل ليست وحدها التي تشكل خطرا، ثمة هواجس موضوعية متعلقة بارتفاع منسوب التأثير غير العربي في القضايا العربية وبشكل غير مسبوق. إضافة إلى الحراك العربي في غير مكان والذي يؤرق الكثير من مكونات الواقع العربي.
واضاف الشلوشي ان السؤال حول مؤسسة القمم العربية التي تبدو ظاهريا أنها فاعلة عبر حراك جامعة الدول العربية في غير أزمة عربية، أو غير عربية، هو هل هي قادرة على إنتاج نفسها وإعادة تعويم دورها المفترض عبر آليات عمل جديدة تراعي ظروفها الاستثنائية وظروف دولها غير الطبيعية؟ وأين أصبحت مشاريعها الإصلاحية وبرامجها المرحّلة من دورة إلى دورة؟ وهل ستتمكن من انجاز شيء ما في هذه الظروف الاستثنائية بعدما عجزت عن فعله في ظروف طبيعية؟
واوضح الشلوشي ان قمة بغداد اليوم مطالبة بأن لا تكون على صور القمم السابقة، ثمة حسم مطلوب للتحديات الداخلية التي نمر بها. كما ثمة ضرورة ملحة لدفع المخاطر الخارجية عنا. بالأمس البعيد ضاعت فلسطين، وبعدها احتلت بيروت وبغداد. وقُسم السودان، والصومال ينتظر دوره.
وشدد الشلوشي على ان قمة بغداد العربية خطوة مهمة وايجابية لبحث ملفات القضايا المصيرية التي يمر بها الواقع العربي والتي تحتاج الى توافق عربي حقيقي لوضعها على طريق الحلول واَن ملفات اقتصادية مهمة سيتم بحثـها، وخاصة مايتعلق منها بالمياه اضافة الى الملفات السياسية وابرزها الازمة السورية. معبرا عن أمله بان تخرجَ القمة العربية بنتائجَ ايجابيةٍ تصبُ بصالح الجميع في ظل مايشهده الواقع العربي من تطورات عديدة.
SAM-28-16:43