وقال العطواني في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية مساء الثلاثاء، ان هذه الظروف الاستثنائية تمثلت في الحرب الارهابية وكذلك الاحتلال الاميركي للعراق وانكفاء الكثير من القادة العرب عن العراق وابتعادهم عن المشروع السياسي العراقي بل وصل الحال ببعض القادة العرب الى ان يشككوا بعروبة الشعب العراقي.
واضاف، ان حضور الزعماء العرب او من يمثلهم في العراق اليوم يمثل بالتاكيد اعترافا قوميا بالعراق ومحيطه العربي وانتمائه الحقيقي بل هو اعتراف ضمني بالمشروع السياسي العراقي باعتبار ان العراق يمثل اول نتاج للديمقراطية في المنطقة العربية واول شعب ينتفض على نظامه البائد في تسعينيات القرن الماضي.
وتابع العطواني، ان هذه القمة تمثل ايضا اول قمة تجمع رؤساء وزعماء عرب يمثلون نتاج ربيعهم العربي واول قمة تعقد بعد الربيع العربي ولذلك نحن ننظر الى هذه القمة على المستوى الرسمي والشعبي والمراقب السياسي على انها قمة استثنائية بامتياز.
واوضح بان الشعب العراقي سوف لن يتفاجأ لو كان الحضور منخفضا في القمة العربية "لان المحيط العربي منقسم على نفسه بناء على المحاور التي تمحور بها" وهنالك البعض منشغل سياسيا بمشاريع اخرى وكذلك قضية سوريا ربما جعلت البعض يقلل من حضوره فضلا عن ان البعض لا يريد ان يتبنى المبادرة العراقية التي ربما ستاخذ طريقها الى القمة.
وتابع عضو التحالف الوطني العراقي، ان الارهاصات السياسية في المحيط العربي لازالت تلقي بظلالها على الحضور العربي ولكن بالنتيجة فان مجرد انعقاد القمة في بغداد يمثل لنا كعراقيين انجازا كبيرا ولذلك فان القرارات التي ستتخذ في القمة تمثل رسالة طيبة الى المحيط العربي والاسلامي وكذلك الدولي بان قمة بغداد انتجت قرارات تمثل ارادة الشعب العراقي والقرار السياسي العراقي.
واعرب عن اعتقاده بان منظومة دول مجلس التعاون لديها حساسية تجاه المشروع السياسي العراقي وكذلك فان اجتماع الدول التي تمثل الربيع العربي مع الدول التي تمثل الخريف العربي يولد حساسية، واضاف، ان منظومة الدول هذه لا يروق لها ان ترى دولا عربية خرجت من شرنقة الانظمة الاستبدادية وتراهن (دول منظومة مجلس التعاون) دائما على الاحتقان الطائفي الذي تراهن عليه اميركا ايضا.
وقال العطواني، ان الانظمة الخريفية لا تتمنى ان يكون مستوى قرارات قمة بغداد احسن حالا من القمم السابقة خاصة فيما يتعلق بقضية سوريا التي سوف تشهد تجاذبات سياسية كبيرة، اذ انه بعد فشل المشروع الخليجي الاميركي الرامي لايجاد حرب اهلية في الداخل السوري وجدنا ان العراق نزل بمبادرة حقيقية لاقت استحسان واحترام الكثير من الدول خاصة دول الربيع العربي والنظام السوري وحتى بعض اطراف المعارضة السورية ايضا.
واضاف العطواني، انه يمكن للعراق ان يحتوي جميع الامتيازات، فمن ناحية حصل على استحقاقه القومي ومن ناحية اخرى حيّد كل الدول التي تريد ان تقحم سوريا في حرب اهلية ومن ناحية اخرى سيحاول ان يدخل قضية البحرين من باب مادة الربيع العربي.
انتهى // jm-27-20:42