وقال استاذ العلوم السياسية في جامعة المستنصرية اسامة السعيدي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاثنين: العراق اليوم امام منعطف جديد يتبلور في استحقاقه القومي والاقليمي باستضافة الزعماء والملوك والرؤساء العرب في بغداد، معتبرا ان ذلك يأتي نتيجة جهود ومتابعة دؤوبة للدبلوماسية والسياسة الخارجية العراقية طيلة السنوات الماضية.
واضاف السعيدي : منذ عام 2005 والعراق يحاول جاهدا ان يستعيد وزنه وثقله الدبلوماسي لكن بعض الدول تعتذر عن استقبال الوفود العراقية ، وعمدت لمحاولة تدويل القضية العراقية عبر مؤتمر العهد الدولي.
واكد استاذ العلوم السياسية في جامعة المستنصرية اسامة السعيدي ان قمة بغداد تمثل مكسبا برغم كل المنغصات ومحاولات البعض النيل من هذه القمة وعبر التقليل من مستوى الحضور.
واكد السعيدي ان جدول اعمال القمة حافل بالقضايا، الامر الذي يعكس اهمية انعقاد القمة، كون المرحلة التي تمر بها المنطقة حرجة خاصة في ظل الربيع العربي (الصحوة الاسلامية) وما شهده من سقوط وتهاوي العديد من الانظمة السياسية التي قبعت وجثمت على صدور شعوبها عقودا.
وانتقد تغييب سوريا عن القمة من قبل اطراف عملت على تجميد عضوية سوريا في الجامعة وفرض العقوبات عليها ، وهو ما لم يوافق عليه العراق ودول اخرى ، معتبرا ان غياب مصر عن ساحة الدبلوماسية العربية دفع ببعض الدول مثل قطر الى محاولة ملء هذا الفراغ.
وحذر السعيدي من ان هناك دفعا للمنظومة العربية بصورة مشوهة وبارادة مغيبة لبعض الاطراف باتجاه الانفراد في القرار العربي ، منوها الى ان العراق ورغم ما يعانيه داخليا من عدم استقرار سياسي، يحاول ان يعيد التوازن الى داخل المنظومة العربية ويصلح ما افسده الاخرون.
واعتبر استاذ العلوم السياسية في جامعة المستنصرية اسامة السعيدي ان التعاطي المشوه للجامعة العربية مع الملف السوري هو ما افسد على الجامعة دورها الاقليمي الذي له الاولوية في حل الازمة السورية ، وحول الامر الى الساحة الدولية.
MKH-26-18:45