ووصف الرئيس أحمدي نجاد المتواجد حاليا في العاصمة الطاجيكية دوشنبة لدى استقباله اليوم الإثنين ممثل الأمين العام للأمم المتحدة 'يانكوبيتش'، وصف الأوضاع الراهنة في أفغانستان بأنها هامة ومعقدة وقال إن انتهاك حقوق الشعب الأفغاني من قبل قوات الاحتلال من جهة و المشاكل التي عانت منها أفغانستان على مر العقود كالإرهاب و تهريب المخدرات من جهة أخرى باتت تشكل اليوم عقبة أمام استقلالية هذا البلد وتحرره من قيود الهيمنة والاستبداد الدولية.
وأشار إلى تداعيات انعدام الأمن في أفغانستان على الدول الأخرى في المنطقة قائلاً إن الانفلات الأمني في أفغانستان بات يلقي بظلاله على باكستان أيضاً وهو ما من شأنه أن يحول دون تقدم عجلة التطور والتنمية في المنطقة.
وتطرق إلى افتقار الأمم المتحدة لرؤية واستراتيجية واضحة في أفغانستان قائلاً إن المنظمة الدولية لم توضح بعد ما إذا كانت تعمل على إزالة مشاكل حلف شمال الأطلسي (الناتو) وبقية المحتلين في هذا البلد أم أنها تعمل على إقرار السلام وضمان حقوق الشعبين الأفغاني والباكستاني.
وأكد أحمدي نجاد أن انسحاب قوات الاحتلال من أفغانستان وإدارة البلد من قبل الشعب الأفغاني نفسة يعد الحل الأمثل لإنهاء المشاكل وتجاوز الأزمات الراهنة في أفغانستان.
وأوضح أن الدفاع عن حقوق الشعب الأفغاني هو من مسؤوليات الأمم المتحدة؛ وقال: فإن كانت المنظمة الدولية تهدف إلى إقرار السلام في أفغانستان فما عليها إلا أن تدافع عن حقوق هذا الشعب المظلوم أمام قوات الاحتلال.
وقال إن إيران عملت دوماً على الوقوف إلى جانب الشعب الأفغاني وإنها مستعدة للتعاون مع الأمم المتحدة في أي مشروع يعيد السلام والاستقرار إلى أفغانستان.
وأشار أحمدي نجاد في كلمة ألقاها في الاجتماع الاقتصادي الخاص بأفغانستان والذي عقد في العاصمة الطاجيكية دوشنبه أشار إلى تدخل الناتو في أفغانستان وباكستان والمنطقة بذريعة مكافحة الإرهاب قائلاً إن هذا التدخل سبب في انعدام الأمن والاخلال بمسيرة التطور فيها.
وأشار الرئيس الإيراني إلى العلاقات الطيبة القائمة بين الشعبين الشقيقين الإيراني والأفغاني مؤكداً دعم ووقوف الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى جانب الشعب الأفغاني في إعادة بناء بلاده.
هذا واجتمع الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد اليوم الاثنين وفي اليوم الثالث من زيارتة لطاجيكستان، اجتمع مع نظيره الباكستاني آصف علي زرداري.
وأكد الجانبان خلال هذا اللقاء الذي تم في قصر 'سامان' بالعاصمة دوشنبه على ضرورة تطوير التعاون بين طهران وإسلام آباد خاصة في المجالات التجارية والاقتصادية.
وقد شارك أحمدي نجاد خلال فترة إقامته في دوشنبه في الاحتفالات الخاصة بعيد نوروز و الاجتماع الاقتصادي الخاص بأفغانستان وقد غادرها عصر اليوم عائداً إلى طهران.