رفض الرئيس القيرغيزي كرمان بك باكييف اليوم الخميس طلب المعارضة استقالـته وقال ان البلاد على شفير كارثة انسانية بعد الاحداث التي جرت الاربعاء واجبرته على الخروج من العاصمة بيشكيك.
وقال باكييف "اعلن كرئيس انني لم اتنح ولن اتنحى عن مسؤولياتي"، وذلك في بيان نشره موقع اخباري محلي ناطق باسم ادارته على الانترنت.
وقال عبر الموقع نفسه ان "قيرغيستان اليوم على شفير كارثة انسانية".
من جانبها، قالت زعيمة المعارضة روزا اوتونباييفا انها تضطلع بمهام الرئيس والحكومة، واضافت ان الحكومة استقالت وان المعارضة تسعى للتفاوض بشان استقالة الرئيس.
كذلك اعلنت اوتونباييفا انه سيتم حل البرلمان.
واضافت اوتونباييفا من جهة اخرى ان "الرئيس يحاول رص صفوف مناصريه في الجنوب للاستمرار في الدفاع عن موقعه"، مؤكدة في المقابل ان "المعارضة تصر على ان يقدم استقالته".
واضافت "بحسب معلوماتنا فهو موجود في جلال اباد" مسقط راسه في جنوب البلاد.
ولم يكن من الممكن الاتصال بالمقربين من باكييف (60 عاما) للحصول على تعليق على هذه التصريحات، لكن عددا من وسائل الاعلام في قرغيزستان وكازاخستان وروسيا ذكر ايضا انه في معقله في الجنوب.
واعلن المتحدث باسم رئيس الوزراء الروسي الخميس ان فلاديمير بوتين عرض تقديم مساعدة روسية لقرغيزستان خلال مكالمة هاتفية مع اوتونباييفا.
وكان الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف اعتبر الاربعاء ان الانتفاضة "شان داخلي" يعبر عن "غضب المواطنين العاديين الشديد حيال النظام".
وكانت اوتونباييفا دعت السكان الى الهدوء في تصريح بثته الاذاعة في وقت سابق وقالت "نطلب منكم عدم الرد على الاستفزازات او تدمير املاك مواطنين عاديين.
بعضنا قتل او جرح، وعلينا ان نبذل كل ما في وسعنا لمساعدتهم".
واعلن الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الخميس "سوف ارسل بشكل عاجل (الدبلوماسي السلوفاكي) يان كوبيس موفدا خاصا"، مضيفا ان الاخير "سيكون في قرغيزستان غدا" الجمعة.
واضاف متحدثا في فيينا ان "منظمة الامن والتعاون في اوروبا سترسل ايضا ممثلا لها" مشيرا الى انه "اتفق" مع وزير الخارجية الكازاخستاني كانات سوداباييف الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للمنظمة، خلال مكالمة اجراها معه، على ضرورة ان "ينسق" المبعوثان الخاصان جهودهما الميدانية.
وسيطرت المعارضة الاربعاء على مراكز السلطة بعد يوم شهد مواجهات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الامن اوقعت بحسب وزارة الصحة ما لا يقل عن 68 قتيلا، فيما افاد عمر بك تيكيباييف احد قادة المعارضة عن سقوط مئة قتيل.
وتم تخريب مقري الحكومة والرئاسة وكانت عمليات النهب لا تزال متواصلة فيهما بعد ظهر الخميس حيث كان مئات الاشخاص يرمون ملفات من النوافذ ويسرقون اغراضا موجودة فيهما.