النجف الاشرف مدينة في كل زاوية من زواياها إرث ومعلم، فهي الأرض التي تشرفت بجسد أمير المؤمنين عليه السلام، وبها ومنها ترعرع جهابذة الدين والعلم والأدب.
وتخليدا لبعض رجالاتها العظماء، يتواصل العمل بمشروع متحف الشمع الذي قرر له أن يضم 59 تمثالا لشخصيات دينية وعلمية وإجتماعية مهمة، لعل من أبرزها تمثال للشيخ الطوسي مؤسس الحوزة الدينية في النجف الأشرف، والمرجع السيد أبو القاسم الخوئي، وللمفكر والفيلسوف المرجع الشهيد السيد محمد باقر الصدر، في بادرة هي الأولى من نوعها في العراق.
وقال مدير المتحف فرقان علي لقناة العالم الإخبارية: "بعد أن شاهدنا عدة متاحف منها في لبنان ومنها في لدن ومنها في إيران، قرر المركز أن يختار شخصيات من رجالات النجف المشهورة، والذين تركوا بصمة في ثقافة النجف والعراق والعالم، وسعى المركز أن تكون الشخصيات متنوعة ولا تقتصر فقط على العلماء".
وتعج هذه المدينة بالمئات من الأسماء اللامعة في مجالات الدين والعلم والنضال، لكن ساحاتها وشوارعها ما تزال تخلو من أي نصب أو رمز تذكاري لأي من الرموز التي رفدت العالم الإسلامي بعطائها الفكري ومواقفها الجهادية التي سجلها التاريخ، ما أرجعه البعض الى أسباب سياسية عبر إهمال الحكومات العراقية المتعاقبة لهذه المدينة المقدسة.
وقال عضو مجلس محافظة النجف الأشرف الشيخ علي ميرزا لقناة العالم الإخبارية: "ما من نظام جاء الى العراق إلا وكان طائفيا، فلذلك لم تزداد مدينة النجف الأشرف إلا مظلمة، وكانت تنتقل من مظلمة الى أخرى، ولم يكن عجيبا إن لم يكن هناك نصب تذكاري لأحد العلماء سواء كان أكاديمي أو عالم من الحوزة العلمية".
وقال الأديب العراقي مشتاق صاحب لقناة العالم الإخبارية: "بدل أن تكون هذه الساحات والميادين فارغة، يجب أن يستذكر هؤلاء العلماء والشخصيات التي قدمت لهذا البلد كل ماعندها".
وربما يأتي هذا المتحف لرد شيء من الدين لهؤلاء العظماء الذين صنعوا التأريخ ولم يبن لهم أي نصب أو رمز تذكاري.
AM – 24 – 16:11