الأزمة السورية هي بداية للبننة مفبركة وسورية مجرد غطاء لضرب إيران، هذا خلاصة ما توصلت إليه البعثة الدولية إلى سوريا التي جاءت بمبادرة من المركز الفرنسي للأبحاث حول الاستخبارات والمركز الدولي للأبحاث الدراسات حول الإرهاب.... لقد تابعنا الأحداث السورية في الميدان إلى غاية إرسال بعثة الجامعة العربية، وقد اكتشفنا حقيقة مغايرة تماماً لتقارير التي تناقلتها وسائل الإعلام الغربية. التضليل الإعلامي الذي تمارسه وسائل إعلام عربية وغربية على نطاق واسع بحسب البعثة الدولية منافٍ للحقيقة تماماً ومغالطة للرأي العام الدولي. لدينا قناعة تامة بأن هذه الصور المتناقلة عن الأزمة السورية في الغرب منافية لواقع الحال على الأرض، وبطبيعة الحال البلد يواجه أزمة صعبة، لكن الوضعية أكثر هدوءاً ومخالفة لما لتريد وسائل الإعلام إيهامنا بها.. قناة الجزيرة أساساً مارست كذباً مقصوداً ونقلت معلومات خاطئة لمغالطة الرأي العام، في حالات كثيرة كنا عايناها، ما يعني أن الجزيرة انخرطت في مهمة أيديولوجية لتعتيم الحقيقة، كما يشير التقرير الدولي إلى وجود سيناريو أميركي لمحاربة كل من إيران وسوريا وحزب الله وحركة المقاومة الفلسطينية حماس، سيناريو قديم جديد الهدف من ورائه خلط الأوراق في المنطقة وتكريس مبدأ تدخل الأجنبي.. لقد اكتشفنا من خلال مهمتنا في ليبيا وسوريا بأنه يوجد مخطط واستراتيجية حقيقية لخلق نزاع طائفي بين المسلمين.. المشكلة في سوريا هي أن القوى الأجنبية ورهانات غير المرتبطة بسوريا كالملف الإيراني مثلاً وهي رهانات كبرى من شأنها غلق الطريق أمام كل الحلول المتاحة لاستقرار سوريا، التقرير أشار بوضوح إلى أن انسحاب القوات الأميركية من العراق والقلق المتصاعد لدى بعض دول الخليج الفارسي حيال بروز محور استراتيجي محتمل، متمثلاً في دمشق وبغداد وطهران، يفسر هذه الهجمة الدولية على سورياز
ذكر معدو التقرير لدى تقديمه خلال ندوة صحفية في باريس بحضور العديد من وسائل الإعلام الفرنسية والأجنبية أسباب وسياق الوضع الذي تعيشه سوريا مؤكدين أن هذه البعثة كان هدفها إعطاء نظرة أخرى مغايرة عن تلك التي تروج لها الدول ووسائل الإعلام الأجنبية.
عن? ?البعد? ?الإعلامي? ?للأزمة? ?السورية? ?أكد? ?هؤلاء? ?الخبراء? ?أن? ?الاختلاف? ?بين? ?الوضع? ?ميدانيا? ?والنظرة? ?التي? ?تقدمها? ?وسائل? ?الإعلام? ?الغربية? ?والعربية? ?واضح? ?جدا? ?مشيرين? ?إلى? ?الحملة? ?الإعلامية? ?المعلنة? ?ضد? ?دمشق?. ?
? وعن المعالجة الإعلامية للأزمة أكد أعضاء البعثة أن الأزمة السورية رهينة حرب إعلامية حقيقية تستعمل فيها وسائل اتصال حديثة ومكثفة من خلال وسائل الإعلام الدولية و الإذاعات الأمريكية ووسائل الإعلام اللبنانية والناطقة بالفرنسية التي تبقى »أطرافا ثانوية فاعلة« في? ?هذه? ?الأزمة? ?وتأخذ? ?أحيانا? ?دون? »?تأكد?« ?أخبار? ?وسائل? ?الإعلام? ?العربية? ?والأنغلوساكسونية?.?
? وأفاد التقرير أن العديد من القنوات الفضائية العربية تبث صورا مزيفة من مصر أو اليمن (يعود تاريخ التقاطها إلى عدة أسابيع أو أشهر) مؤكدين أنه تم تصويرها بسوريا وغالبا ما تتعارض الصور مع الفصل وحالة الطقس في ذلك اليوم.
في هذا المجال تناول الكاتب والصحفي جون بيلغر في مقال في صحيفة الغارديان البريطانية لجوء الحكومات الغربية الى استخدام وسائل الاعلام المتواطئة معها لتضليل الرأي العام الداخلي ودفعه الى تأييد مشاريعها العدوانية ضد الدول ومن بينها سورية.
وركز الكاتب في المقال الذي نشر تحت عنوان "الحرب القذرة على ويكيليكس" على قضية جوليان اسانج مؤسس موقع ويكيليكس مشيرا الى استخدام نفس الاسلوب في التمهيد لحروبها العدوانية ضد افغانستان والعراق وانتهاج نفس الحملة في مهاجمة ايران وسورية.
وقال الكاتب.. كما هو الحال في العراق وافغانستان فان الهجوم على سورية وايران تطلب من هذه الحكومة حقنا سلبيا متواصلا للتأثير على القراء والمشاهدين وهذا هو جوهر الدعاية الغربية التي نادرا ما يدور الحديث حولها.
بدوره الصحفي الفرنسي تيري ميسان الذي دخل بابا عمرو في حمص اثناء سيطرة المسلحين عليها كان تحدث أخيرا عن ملابسات مشكوك فيها في قضية الصحفيين الذين احتجزوا فيها .
نحن نتحدث عن صحفيين فرنسيين ويوجد معهما على الأقل صحفي إنجليزي وآخر إسباني، في الفيديو الذي بث في شبكة الإنترنت نرى فرنسيان يطلبان المساعدة بطريقة غريبة نوعاً ما، لقد دخلا البلاد بطريقة غير شرعية وبحوزتهم معدات غير شرعية أيضاً وفجأة يطالبون بوقف النار من أجلهم، ويطالبان بممر آمن للخروج إلى بيروت، نشعر بالانزعاج حين نشاهد هذا الفيديو، هناك تناقض ليس لأنهم يطلبون وقف إطلاق النار لأنفسهم حتى يذهب لتغطية حرب سقط فيها عدد كبير من الضحايا ولكن حتى نلاحظ سلوك الأشخاص الذين صوروا أشياء غير طبيعية وبدون الحاجة لتفكير عميق سنعرف ما الذي يحدث، فيما أنهم قادرون على بث الفيديو على النت هذا معناه أنهم يمتلكون هواتف فلماذا لم يتصلوا بمؤسساتهم الإعلامية ولماذا لم يتصلوا بذويهم؟ لماذا لم يتصلوا بالسلطات الفرنسية لطلب النجدة؟ لماذا استخدموا هذه الوسيلة (فيديو على اليوتيوب)؟ نفهم من هذا أنهم استطاعوا توصيل هذه الرسالة عبر الفيديو ولكنهم لا يسيطرون عليها، مما يدل بأنهم محتجزون.
وفي هذا المجال قال الكاتب والمحلل السياسي الأستاذ حكمت شحرور :بسم الله.. لا شك بأن ما من دولة في العالم تعرضت إلى تشويه إعلامي كما تعرضت له سوريا بشكل مباشر، من الطبيعي أن تكون هذه البعثة التي تضم هذا الكم من الخبراء بمختلف الاختصاص أن يكون لتقريرها الاهتمام الكبير بكل وكالات الأنباء والإعلام والفضائيات في هذا العالم، لكن لا شك تلك الهجمة الممنهجة والمبرمجة بشكل كبير جداً المغطاة مالياً من قبل الدول المعروفة باتت مكشوفة، هذا التقرير أورد حقائق دامغة لا يمكن ارتقاءها إلى أي مستوى من مستويات الشك، لأن عندما زاروا حمص تحديداً وخاصة باب عمر تبين لهم أن الإرهابيين الذي يسيطرون على باب عمر كانوا يحتجزون صحفيين وكانوا يقتلون ويعذبون ويهددون ويستبيحون كل الحرمات، وبالتالي، تبين لهم في المقابل بأن القوى النظامية والقوى المختصة السورية كانت تقوم بأرقى مستويات من العمل المختص بإزالة كل الشوائب الممكنة، طبيعي هذا التقرير لم ينل الأهمية المطلوبة من معظم دول العالم، لأنه كما كان أو سرى الموضوع على تقرير بعثة الدابي البعثة العربية الرسمية، حيث تم تجهيل كل ما ورد عنها، التقارير الرسمية التي تخرج من سوريا مهما كانت مصداقيتها إذا كانت تحاكي الواقع لا يبيّن ولا يسلط الأضواء عليها، لكن عندما تكون القنوات الإعلامية تشوه ما يسمى بشهود عيان أي شهود الزور فإن ذلك يعمم ويبنى عليه بشكل كبير جداً..