أعلن الرئيس السوادني عمر حسن البشير أن الانتخابات ستجري في موعدها الاحد المقبل وأكد أنها ستكون حرة ونزيهة.
الى ذلك أكدت مفوضية الانتخابات السودانية أنها أنهت كافة التحضيرات لاجراء الاستحقاق.
وكانت مصادر سياسية وقضائية في الخرطوم أفادت بتحركات تجري حاليا لاقناع البشير بتأجيل الانتخابات عقب اعلان المكتب السياسي لحزب الامة عدم المشاركة فيها.
ويأمل الرئيس السوداني عمر حسن البشير أن يؤدي فوزه في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية وانتخابات الولايات المعقدة إلى إکساب حكومته الشرعية في تحديها مذکرة اعتقاله التي اصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بسبب جرائم حرب في دارفور.
وفوز البشير شبه مؤکد بعد انسحاب منافسيه الرئيسيين بعد أن زعما وجود تزوير واسع لكن فوزا کهذا سيکون مشوبا بالشكوك في شرعية الانتخابات.
وقال الناشط السوداني عمر القارئ مؤسس جماعة الديمقراطية :اولا حتى إذا شارکت کل هذه الأحزاب فإنني لا اعتقد انها ستكون انتخابات نزيهة أو تتسم بالمصداقية.
وهذه الانتخابات تمثل خطوة أساسية من الخطوات المقررة في اتفاق السلام الشامل الموقع بين الشمال والجنوب عام 2005 والذي أنهى حربا أهلية استمرت في السودان 22 عاما وهي تسبق الاستفتاء الذي يجرى في عام 2011 على تقرير مصير الجنوب. ومن المتوقع بشکل کبير أن ينفصل الجنوب الذي يتمتع حاليا بما يشبه الاستقلال.
لكن المجتمع الدولي وبالتحديد الولايات المتحدة أوضح أنه مهما کانت الانتخابات سيئة فإن الأولوية هي إجراء استفتاء سلمي.
وقالت سفيرة واشنطن لدى الامم المتحدة سوزان رايس ان واشنطن قد تقبل تأجيل بدء الانتخابات فترة قصيرة.
وقالت للصحفيين: اعتقد ان وجهة نظرنا هي انه اذا تقرر انه من الضروري التأجيل لفترة وجيزة ورأينا ان التأجيل القصير سيمكن العملية ان تکون اکثر مصداقية فسوف نکون مستعدين للتفكير في الامر.
واضافت: هذا يعود بشكل واضح الى السلطات نفسها لكن الصورة الاکبر هي وجود الكثير من الاخفاقات في هذه العملية وهذا مبعث قلق حقيقي.
ورفض سفير السودان لدى الامم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم الحديث عن تأجيل الانتخابات.
وقال عبد الحليم ان الحكومة نفسها لا تستطيع ذلك والانتخابات لن تؤجل على الاطلاق.
واضاف:علاوة على ذلك فان اي مهام من هذا النوع هي مسؤولية المفوضية القومية للانتخابات وليست الحكومة.
وكانت مصادر سياسية وقضائية في الخرطوم أفادت بتحركات تجري حاليا لاقناع البشير بتأجيل الانتخابات عقب اعلان المكتب السياسي لحزب الامة عدم المشاركة فيها.
وحسم حزب الامة القومي موقفه من المشاركة في الانتخابات السودانية باعلانه المقاطعة لها، الامر الذي اثار جدلا كبيرا في الاوساط السياسية، ففي الوقت الذي اعتبر حزب المؤتمر الوطني الحاكم أن ذلك يدلل على التأرجح الدائم في مواقف الحزب، رأى مراقبون أن الانسحاب سيؤثر سلبا في الانتخابات لما يتمتع به الحزب من قاعدة جماهيرية عريضة .
وفيما أشارت مصادر خاصة الى عدم قبول مرشحي حزب الأمة بجنوب دارفور قرار الحزب مقاطعة الانتخابات أعلنت مفوضية الانتخابات في الاقليم عدم تأثرها بقرار سحب الاتحاد الأوربي لمراقبيه منه.
وقال رئيس المفوضية في تصريحات لقناة العالم ان الظروف الأمنية مواتية في جنوب دارفور لاجراء الانتخابات .