نفى رئيس مجلس الوطني (البرلمان) السوداني احمد ابراهيم الطاهر وجود اي امكانية او نية لتزوير الانتخابات التي ستبدأ يوم الاحد القادم في بلاده، في ظل وجود رقابة مكثفة محلية ودولية، مؤكدا ان الانتخابات ستشكل ضمانة لوحدة البلاد وامنه واستقراره.
وقال الطاهر في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الخميس: ان الحراك الانتخابي الجاري في السودان قل نظيره في تاريخ البلاد، بعد فترة من النزاعات العسكرية في الجنوب وفي دارفور غربي البلاد والتي كانت مسنودة من الغرب، بالاضافة الى الصراع السياسي على السلطة من قبل الاحزاب التقليدية في السودان.
واضاف: ان اتفاقيات السلام بين الخرطوم والجنوب والغرب انهت النزاعات العسكرية ووضعت حدا لفترة الحرب الاهلية وجعلت البلاد في حالة انتقالية ستنتهي هي ايضا مع اجراء الانتخابات، حيث سيقرر الشعب السوداني من سيحكمه في الفترة القادمة، وستكون المشروعية لمن يختاره السودانيون.
واعتبر الطاهر ان القوى السياسية التي تطالب بتأجيل الانتخابات لا تجد لنفسها اليوم قاعدة بين ابناء الشعب السوداني، مشيرا الى انها لم تعد نفسها بصورة جيدة من حيث البرامج الي تريد ان تقدمها للناخبين.
ورفض رئيس مجلس الوطني (البرلمان) السوداني احمد ابراهيم الطاهر دعاوى المعارضة بعدم وجود حرية في السودان والعملية الانتخابية وحملاتها الاعلانية، نافيا ان يكون الحزب الحاكم يستخدم امكانيات الدولة لصالح الدعاية الانتخابية له.
واشار الطاهر الى ان مفوضية الانتخابات تم تشكيلها من خلال توافق سياسي ضم كل الاحزاب السياسية في البرلمان، منوها الى انها تضم شخصيات مستقلة لا تنتمي لاي حزب، وان تشكيك المعارضة في حياديتها يأتي لاغراض دعائية وسياسية ولا اساس لها من الصحة.
ونفى وجود اي نية لتزوير الانتخابات، وقد نص القانون على معالجة اي حالة مشكوك فيها، معتبرا ان الاتهامات للحكومة والمفوضية بذلك ما هي الا دعاية انتخابية، في وقت لا تجري في العالم انتخابات دون ان تتخللها عمليات تزوير هنا او هناك.
واكد الطاهر ان الانتخابات سوف تحسم الخلافات الداخلية وستمنع تقسيم البلاد وستضمن وحدة البلاد واستقراره وامنه، مشيرا الى وجود رقابة واسعة على الانتخابات تمنع اي مخالفات وستكشفها في حال حصولها.
وبين ان الانتخابات ستجري في 3 ايام لتسهيل الانتقال والتصويت للمواطنين، حيث سيتواجد مسؤولو المراكز الانتخابية طيلة فترة الانتخابات في مراكزهم.
واشار رئيس مجلس الوطني (البرلمان) السوداني احمد ابراهيم الطاهر الى وجود ضغوط خارجية خاصة من قبل الولايات المتحدة ودول اوروبية وكيان الاحتلال بصورة غير مباشرة على الخرطوم للعدول عن ثوابتها، معتبرا ان بلاده ترحب باية مساعدة للسودان لتحقيق مصالح البلاد بعيدا عن التدخل في شؤونه الداخلية، في اشارة منه الى زيارة المبعوث الاميركي الى السودان سكوت غريشن.
واوضح الطاهر ان 19 حزبا سياسيا تشكل البرلمان السوداني، معتبرا ان سياسة التفاهم التي ينتهجها النظام والمؤتمر الوطني في السودان قربت هذه الاحزاب كثيرا ووسعت من الارضية المشتركة بينها.