وقال الخبير في الشؤون الافريقية عطية العيسوي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الخميس : ان الصورة لم تتضح بعد والانقلاب كان متوقعا نظرا للاضطرابات التي حصلت بعد خسارة قوات الجيش الكثير من البلدات لحساب المتمردين الطوارق ، وكذلك نظرا لمشكلة تأخر رواتب الجيش التي تحدث عموما في كل دول غرب افريقيا.
واضاف الخبير في الشؤون الافريقية عطية العيسوي : ان العسكريين استغلوا فرصة احتجاجات الجماهير في فبراير الماضي ، ومن الاحزاب التي تتهم الحكومة بالفشل في معالجة مشكلة تمرد الطوارق واستمرار الاوضاع المتوترة في البلاد وطالبوا بايجاد حل سريع للمشكلة.
وقام الجيش بهذا الانقلاب عسى ان يؤدي ذلك الى استقرار الاوضاع والاتيان بحكومة جديدة تستطيع حل مشكلة الطوارق بالتحديد.
واعتبر الخبير في الشؤون الافريقية عطية العيسوي ان الانقلاب لم ينجح بعد ويمكن ان تتدخل منظمة ايكواس لدول غرب افريقيا كما فعلت ذلك في ساحل العاج وتفشل هذا الانقلاب ، وما اذا كانت الدول الغربية الكبرى ستؤيد الحكام الجدد في مالي ، ام تحاصرهم وتفشل عملية استيلاءهم على السلطة.
واشار العيسوي الى ان سياسة منظمة الايكواس لدول غرب افريقيا والاتحاد الافريقي هي معارضة الاستيلاء على السلطة بالقوة العسكرية ، وقد فعلوا ذلك في ساحل العاج ما قد يؤدي الى افشال الانقلاب في مالي في النهاية.
كما لم يستبعد الخبير في الشؤون الافريقية عطية العيسوي اندلاع حرب اهلية في مالي اذا لم يستجب القادة الجدد في البلاد ويسلموا السلطة الى الحكومة المطاح بها ، بين مؤيدي الرئيس المخلوع والحكام الجدد.
واعتبر ان الانقلاب سيشجع متمردي الطوارق على توجيه المزيد من الضربات لقوات الجيش المنقسة الان بين مؤيد ومعارض للانقلاب ويجعل الطوارق يستولون على المزيد من المواقع.
واشار الخبير في الشؤون الافريقية عطية العيسوي الى ان الحكام الجدد اذا ما وعدوا الطوارق بحل مشكلتهم بشكل عملي قابل للتنفيذ يمكن ان يؤدي ذلك الى وقف الطوارق هجماتهم والنظر في امكانية التوصل الى اتفاق سلام.
MKH-22-12:01