وكان برزاني قد حذر من ان العراق يتجه نحو الهاوية وان فئة قليلة لم يسمها على وشك جر البلاد الى الديكتاتورية ، ملوحا بامكانية اجراء استفتاء شعبي في الاقليم الكردي.
واتهم برزاني بغداد بالتحضير لتشكيل جيش موال لشخص واحد يجمع بين يديه السلطات الامنية والعسكرية في اشارة الى رئيس الوزراء نوري المالكي ، داعيا جميع الاطراف الى الجلوس معا لوضع حل لذلك.
وقال استاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد حازم الشمري في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاربعاء : هناك خلاف كبير جدا بين قيادات كردستانية وقيادات في دولة القانون ، وتصريحات برزاني تنبع من محاولته تحقيق اهداف على خلفية الازمات والمشاكل القائمة على الساحة العراقية.
واضاف الشمري ان برزاني يريد تحقيق بعض المطالب حيث ان قضايا مثل النفط والغاز والميزانية والبيشمركة والمادة 140 بخصوص المناطق المتنازع عليها معلقة ، كما ان نوعية العلاقة ما بين المركز والاقليم غير واضحة من حيث التعاطي السياسي.
واعتبر ان برزاني يدرك ان هذه الامور ستكون فاعلة في هذا التوقيت ويريد توظيفها لابتزاز بغداد سياسيا.
كما اعتبر الشمري ان هناك اختلافا بين دول الاقليم وكذلم الموقف الدولي حول تقسيم العراق ، معتبرا ان تقسيم العراق هو مشروع صقور الادارة الاميركية، تنفيذا للمخطط الصهيوني المتمثل في الشرق الاوسط الكبير.
واشار استاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد حازم الشمري الى موقف تركيا الرافض لانشاء دولة كردية مستقلة بمحاذات حدودها الجنوبية ، حيث يعيش اكثر من 18 مليون كردي تركي ، ما يمثل احد الاخطار المهمة في هذا المشهد.
وذكر الشمري ان القيادات الكردستانية ومن خلال تركة النظام البائد في العراق تخشى قيام مركز اتحادي اقوى من الاقاليم وتعمل ليل نهار من اجل ابقاءه اضعف من الاقاليم.
واتهم استاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد حازم الشمري القيادات الكردية بمحاولة توظيف قضية بقاء المالكي على رأس الوزارات الامنية بالوكالة بسبب عدم الاتفاق على شخصيات تتولاها ، لافتعال ازمات وتحقيق مكاسب محددة.
MKH-21-19:09