ويختلف الاعتقال الاداري عن العادي في أنه يكون دون توجيه تهم محددة للمعتقل، ولكن يكون ملفا سريا ولايتم تحديد مدة الاعتقال، حيث تجدد كل ستة اشهر او اربعة او اكثر من ذلك، مما يشكل ضغوطا كبيرة على المعتقل واسرته.
وقضى رئيس بلدية البيرة جمال الطويل سنوات تتلوها سنوات في السجون الاسرائيلية، ولكن مرات اعتقاله الخمس كانت ادارية اي من دون ان وتوجه له اي اتهامات ومن غير تحديد لمدة الاعتقال والتي تجدد حسب اهواء المحاكم الاسرائيلية.
هذا الاعتقال شكل ضغطا كبيرا على الطويل وعلى عائلته التي كانت تقتل فرحتها في يوم الافراج الذي كان قد يصبح بداية رحلة عذاب جديدة.
وقال جمال الطويل لقناة العالم الاخبارية ان "المعتقل يتفاجئ بمجرد ان يهمس ضابط المخابرات الاسرائيلي بكلمة سر باذن القاضي واذا به يستسلم اذا قال له ملف سري".
ونشأ الاعتقال الاداري على يد الانتداب البريطاني وبقي الكيان الاسرائيلي يلجئ اليه حتى يومنا هذا، ويعد وسيلة بشعة تلقي بعبء كبير على كاهل المعتقل، والالاف من الفلسطينيين تعرضوا لهذا النواع من الاعتقال.
ولازال اكثر من 400 فلسطيني يقبعون في السجون الاسرائيلية تحت الاعتقال الاداري على الرغم من ان هذا النوع من الاعتقال يعد منافيا للقوانين والاعراف الدولية.
وأوضح شعوان جبارين مدير مؤسسة الحق الفلسطينية ان هذا النوع من الاعتقال يعد "سياسة عقابية ضد الفلسطينيين بدون اي مراجعة قانونية او قضائية وبدون اجراءات محاكمة عادلة".
وفي الاونة الاخيرة طفح الكيل بالاسرى الفلسطينيين نتيجة لاستمرار سياسة الاعتقال الاداري بحقهم مما دعا ببعضهم للاضراب عن الطعام، كالاسير خضر عدنان والاسيرة هناء الشلبي.
واكد رئيس نادي الاسير الفلسطيني قدورة فارس على انه" في الاشهر القادمة ستشهد الساحة الفلسطينية وتحديدا ساحة المعتقلات ستشهد حراكا واسعا ومستمرا الى ان يؤدي ذلك لاستجلاب ضغط دولي على اسرائيل".
الاعتقال الاداري اعتقال يريد الكيان الاسرائيلي من خلاله كسر ارادة الشعب الفلسطيني لكنه لايدرك ان تحقيق مثل الهدف ضرب من المحال.
SM-21-18:08