عاجل:

سقوط الإعلام الغربي في امتحان الحقيقة السورية

الأربعاء ٢١ مارس ٢٠١٢
١١:٥٥ بتوقيت غرينتش
سقوط الإعلام الغربي في امتحان الحقيقة السورية وصفت وسائل الإعلام الهجوم الإرهابي الأخير على دمشق بأنه أيضا مبادرة أخرى برعاية الحكومة تهدف لقتل المواطنين السوريين .

و تقرير AP الذي عرضت شبكة الأخبار الكندية CTV حول الحادث، الذي أدى إلى موت سبعة و عشرين و جرح مائة و أربعين، كان مليئا بالتناقضات، فبداية اعترف بأن الهدف من الهجمات كان أبنية حكومية بما فيها أبنية استخبارات القوى الجوية و الأمن القومي في دمشق:(هز تفجيران إرهابيان العاصمة السورية دمشق يوم السبت... السيارتان المزدوجتان الانتحاريتان المفخختان كانتا تستهدفان مباني استخبارات و أمن في العاصمة).و بعد ذلك قال التقرير أن الحكومة السورية مسؤولة عن استهداف أبنيتها الحكومية!!
بحق السماء لماذا ستقوم بذلك؟ و الجواب: (وقعت الهجمات في مناطق تكون فيها تدابير الأمن الحكومية عالية جدا، ما خلق الشك عند المعارضة بأن رئيس الحكومة السورية بشار الأسد هو المسؤول).
تحمل الهجمات بصمات عملية استخبارات مخططة بدقة. و أشارت الحكومة السورية بأصابع الاتهام إلى إرهابيين مرتبطين بالقاعدة و مدعومين بقوى أجنبية بما فيها قطر و السعودية، و ذكرت تقارير الإعلام الرسمي السوري: "في الساعات الباكرة من يوم السبت ،وقع التفجيران اللذان خلفا أضرارا بالغة عند مقري أمن و استخبارات عسكرية في العاصمة دمشق. و الوسيلة سيارتان مفخختان". و وصف السكان المحليون كيف وقع الانفجاران بفارق دقائق بينهما، مخلفان مشاهدا رهيبة لأشلاء المذبحة.
يؤمن الكثير من السوريين بأن العمل الوحشي الأخير(كحال ما سبقه من تفجيرات قاتلة في العاصمة و مدن أخرى) هو عمل مجموعات إرهابية تلقت التدريب و الدعم من دول أجنبية لهدف زعزعة حكومة بشار الأسد.
بالتأكيد، أظهرت الهجمات القاتلة الأخيرة أنها تتجاوز استطاعة متمردين من العامة، و هي الصورة التي تظهرها وسائل الإعلام الغربية عن المعارضة. فتنفيذها الدقيق يفترض تورط قوات خاصة. و وجود قوات خاصة بريطانية و فرنسية و سعودية و قطرية تعمل على تدريب و توجيه المعارضة السورية أمر تم الحديث عنه سابقا في Global Research و وسائل إعلام أخرى. غير ان تيار وسائل الإعلام الرئيسي يبدو أعمى لأقصى درجة فيما يتعلق بهذه الارتباطات.
كيف نظرت وسائل الإعلام إلى هجمات السابع عشر من آذار؟
عند هذه النقطة أضحت وسائل الإعلام المحرضة أكثر تورطا و تشوشا. فالتقارير الأخيرة عن هجمات السابع عشر من آذار في دمشق تخلت عن العبارة  المعتادة القائلة بأن قتل المدنيين كان بأمر من بشار الأسد على يد استخبارات و ميليشيات حكومية. فما تقوله وسائل  الإعلام الغربية الآن هو أن القاعدة تقف وراء الهجمات. غير أن هناك كلمة "لكن"، إذ استدرك  تقرير CTV و قال بأن القاعدة لم تعد تعمل في صفوف المعارضة كما ادعت الحكومة السورية، بل ان القاعدة (غيرت جهتها)،و الآن تدعم حكومة بشار الأسد العلمانية ضد المعارضة التي تضم بشكل كبير الإسلاميين بما فيهم الأخوان المسلمين و الجماعات السلفية و استخبارات من القاعدة. و يقول التفسير السخيف: ( يرى المحلل السياسي لشؤون الشرق الأوسط المقيم في مونتريال محمد محمود بأن وكالات الاستخبارات الغربية و المعارضة السورية تؤمن بأن الحكومة ترتبط بقوات القاعدة في سورية و تستخدمها لسحق الثورة).
على الأقل يمكن الإشارة إلى العبارة المتناقضة القائلة بأن القاعدة تدعم حكومة علمانية في الشرق الأوسط ضد معارضة إسلاميه، هذا بينما اعترفت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون قبل أسابيع ، بعبارات لا تقبل اللبس، بأن المعارضة مدعومة من قبل القاعدة و كيانات مسلحة أخرى واردة في قائمة الإرهاب الأميركية: "لدينا عاملون خطيرون جدا في المنطقة، القاعدة و حماس و آخرون ضمن قائمتنا للإرهاب يعززون ،بلا ريب ،الادعاء بدعم المعارضة(في سوريه)".
و ورد في تقرير CTV:"أشار مسؤولو استخبارات أميركية رفيعو المستوى إلى أن القاعدة في العراق على الأرجح متهمة بالتفجيرات السابقة، ما يفترض أن المقاتلين يتسربون عبر الحدود مستغلين الاضطراب".و يفترض تقرير ال CTV أيضا أن الحكومة تقف وراء الهجمات،و يلمح إلى أن القاعدة في العراق تتعاون الآن مع بشار الأسد  لتفجر مبان حكومية رئيسية بأمر من الحكومة العلمانية.
و قالت وزارة الداخلية السورية: "أصابت التفجيرات مبنى إدارة استخبارات القوى الجوية و إدارة  الأمن الجنائي ، اللذين يفصلهما العديد من الكيلومترات ، بنفس الوقت تقريبا بعد الساعة السابعة صباحا".
لقد دمر الكثير من واجهة مبنى الاستخبارات .و سريعا ما بدأ إطلاق النيران مسببا هروب السكان الذين اجتمعوا في المنطقة حسب  ما ذكر مراسل AP  الذي كان في الحدث". و هذا سيدعو المرء للافتراض، و مع أن التقرير لم يذكر ذلك، بأن تبادل النيران كان بين القوات الحكومية التي تحرس مبان حكومية هامة(بما فيها استخبارات القوى الجوية) و الإرهابيين الذين يزعم بأن الحكومة ترعاهم. أي مسرح عبث هذا !!! و الإعلام يكذب باستفاضة.
بقلم البروفيسور الكندي مايكل تشوسودوفسكي المختص بالاقتصاد.
* غلوبال ريسرش (Global Research)ترجمة رندة القاسم

0% ...

آخرالاخبار

جيروزاليم بوست: مُنيت تل أبيب وسياساتها الدولية بالهزيمة في الأسبوعين الماضيين في أربع انتخابات جرت في صربيا وفي البرازيل وفي كيان الاحتلال وفي الولايات المتحدة


وكالة الصحافة الفرنسية: 12 إنذارا منذ صباح اليوم بوجود قنابل على متن طائرات في أوروبا


وكالة سبأ في صنعاء: ارتفاع حصيلة الشهداء في الغارة السعودية على مزارعين ومسعفين في مدينة الطلح بصعدة إلى 7


تداعيات حرب الإبادة الاسرائيلية علی قطاع التعليم في غزة


غزة تستقبل الشتاء تحت وطأة الإبادة والتجويع


"جيش" الاحتلال الإسرائيلي نفذ تفجيراً في بلدة القنطرة في قضاء مرجعيون جنوبي لبنان


إستشهاد طفلة برصاص جيش الاحتلال داخل مدرسة في منطقة بئر 19 جنوبي مدينة خانيونس


كريستيانو رونالدو يعلن اعتزاله اللعب الدولي


اعترافات أمريكية تكشف سبب فشل الجمهوريين في الانتخابات


مصادر إعلامية: عشرات الاصابات في القدس المحتلة جراء استنشاق مواد كيماوية


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب