وبعد 50 سنة من اعلان وقف اطلاق النار بين جبهة التحرير الوطني الجزائرية وقوات الستعمار الفرنسي في 19 مارس 1962 لا يزال الفكر الاستعماري مسيطرا على الدولة الفرنسية ، وذلك من خلال محاولة اليمين الفرنسي برائسة نيكولا ساركوزي توظيف ملف الخونة الجزائريين الهاربين مع الجيش الفرنسي في حملته النتخابية وعكس المعطيات التاريخية باتهامه لمجاهدي جيش التحرير بارتكابهم جرائم حرب.
واثارت هذه الاتهامات خفيظة المجاهدين الجزائريين الذين طالبوا بمؤتمرهم بمناسبة عيد النصر بضرورة طرح قانون تجريم الاستعمار على البرلمان المقبل.
وقال وزير المجاهدين الاسبق ابراهيم شبوط في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاربعاء: ما حدث في بلادنا (في فترة الاستعمار) لم يكن انسانيا ابدا، ولم يكن له اي صلة بتعاليم المسيح الذي يدعون اتباعه ، ولا يعرف هؤلاء شيئا عن المسيح ولا حتى عن اليهود.
وعلى هامش مؤتمر المجاهدين وفي اروقته تحدث الصور المعروضة عن بشاعة الجرام اللانساني الذي ارتكبته القوات الفرنسية والتي استخدمت حتى قنابل النابالم الخارقة المحرمة دوليا.
وقال علي شايب ذراع احد المجاهدين خلال الثورة الجزائرية الذي تعرض لقنابل النابالم وةاصيب باصابات بالغة واضحة عليه حتى بعد اكثر من خمسة عقود من انتهاء حقبة الاستعمار : لم يكن في قلب هؤلاء المستعمرين من رحمة ولا شفقة في قلبهم ، واستخدموا كل ما في وعهم من الوسائل لضرب الجزائريين ولم يرحموهم.
ويعمل قادة فرنسا لتشويه صورة المجاهدين الجزائريين للتغطية على هزيمتهم النكراء امام الشعب الجزائري ومقاومته وارادته ، وكذلك للتغطية على الجرائم البشعة والمروعة والفظاعات التي ارتكبوها ضد الجزائريين.
MKH-20-23:10