وقال المرشدي في تصريح خاص لقناة العالم الإخبارية الثلاثاء إن تفجيرات اليوم في العراق كانت متوقعة منذ وقت مبكر، وإن الإجراءات الأمنية المشددة وزيادة عدد السيطرات الطارئة والجديدة وتغيير الخطة الأمنية المبكرة، تدل على أن الأجهزة الأمنية الرسمية تتوقع أن تكون هناك عمليات إرهابية تريد أن تلغي إنعقاد القمة العربية في بغداد.
وأكد أن هذه التفجيرات تريد إيصال رسالة مبكرة للعالم بأن الوضع الأمني داخل العراق غير مستقر، وأن بغداد غير مؤهلة لعقد القمة العربية، مشيرا الى أن حصولها في ساعة واحدة وفي مناطق مختلفة من العراق يدل على وجود جهة واحدة تتبنى هذه العمليات وتعمل بتقنية عالية وبرابط لوجستي عالي ومتمكن.
وأوضح أن نسبة بغداد من هذه العمليات الإرهابية قليلة، معتقدا أن هجمات اليوم لن تؤثر على عقد القمة العربية والإستعدادات لها، وأن تفجيرات اليوم لا يمكن إعتبارها فشلا للأجهزة الأمنية، بل خللا واضحا في العمل الإستخباراتي الأمني وفي العملية الإستباقية المطلوبة لرصد الأعمال الإرهابية.
وتابع: يجب الإعتراف بحقيقة وحجم التحدي الكبير الذي تواجهه العملية السياسية بالعراق، خصوصا بوجود خلل داخل البنية السياسية العراقية، فقد هدد يوم أمس طارق الهاشمي بحصول كوارث، وبحرق الأخضر واليابس في حال الإصرار على محاكمته، لذلك فالعملية السياسية بحد ذاتها تحمل ألغاما في ثنايا الجسد العراقي.
وأشار الى أنه رغم التحدي الكبير الذي يواجه العملية السياسية في العراق والتجربة الديمقراطية المرفوضة من الدول الإقليمية وخصوصا في دول مجلس التعاون والدول التي تجد في هذه التجربة كابوسا يهدد كراسيها وسلطانها، فإن ما يطمئن كل صديق للعراق بأن العملية السياسية رغم كل هذه التداعيات والإرهاصات تستمر بالتطور والتقدم الى الأمام وإن كان بطيئا.
وأكد المرشدي أن هناك أكثر من إصبع إتهام يشير الى علاقة الهاشمي وغيره ممن ثبت تورط حمايتهم بدماء العراقيين، بتفجيرات اليوم، قائلا إن الجميع يعلم بإرتباطهم بأجندات إقليمية عربية، منوها الى وجود إرتباط مباشر بين خلايا الإرهاب النائمة والخلايا البعثية الصدامية.
AM – 20 – 15:00