تجمع الاف من المتطرفين البيض اليمينيين الجمعة في فنترسدورب (شمال غرب) للمشاركة في جنازة زعيم البيض المتطرفين يوجين تير بلانش الذي اغتيل السبت حيث لف نعشه بعلم حركة المقاومة الافريكانية التي تحاكي الوانه الوان العلم النازي.
وشارك الالاف في مراسم الجنازة التي بثت وقائعها عبر مكبرات للصوت وبالنظر الى الماضي العنيف لحركة المقاومة الافريكانية، فان مراسم الجنازة اجريت امنية مشددة اتخذتها الشرطة.
وحضر الجنازة قائد الشرطة الوطنية بيكي سيلي الذي كان التقى عائلة تير بلانش قبل المراسم وانضم اليه وزير الزراعة ديبو بيترز الى جانب مزارعين ومناصرين لحركة المقاومة الافريكانية في لباس شبه عسكري.
وكان بيتر ستين المتحدث باسم حركة المقاومة الافريكانية قال في وقت سابق "انها جنازة عادية وليست جنازة سياسية،هذا ما ارادته عائلته .
وقتل تير بلانش (69 عاما) السبت في مزرعته في فنترسدورب (100 كلم غرب جوهانسبورغ)، بعدما انهال عليه بالضرب اثنان من مزارعيه اثر شجار معه بسبب خلاف على اجرهما، كما اعترفا للسلطات التي وجهت اليهما تهمة القتل.
وقال المتهمان انهما اختلفا مع رب عملهما على اجر شهري لم يدفعه لهما تناهز قيمته ثلاثين يورو.
وكان تير بلانش من أشد المناصرين لنظام الفصل العنصري في جنوب افريقيا، ونفذت حركته العديد من الهجمات الدامية مطلع تسعينيات القرن الماضي في محاولة لمنع الغاء نظام الفصل العنصري.
وعند نهاية مراسم الجنازة دفن جثمان تير بلانش في مزرعته على بعد حوالي عشرة كيلومترات من وسط فنترسدورب.
واثر لقائه الامين العام لحركة المقاومة الافريكانية اندريه فيزاجي اشار قائد الشرطة الوطنية الى ارتفاع نسبة الجريمة في البلاد والتي تطاول البيض والسود على السواء.
وقال "العام الفائت، خسرنا كثيرا من الناس في جنوب افريقيا،لقد خسرنا 18 الف شخص، ولا نميز ما اذا كان هؤلاء بيضا او سودا".
ورغم الدعوة الى التهدئة فقد رفعت امام الكنيسة لافتة كتب عليها "من اجل السلام ولكن جاهزون للحرب".
يذكر ان حركة المقاومة الافريكانية لا تزال تطالب بانشاء فولكسات (دولة مستقلة للافريكان، البيض المتحدرين من المستعمرين الاوائل لجنوب افريقيا) وهي تطالب الحكومة بتعزيز التدابير الامنية في مزارع البيض.