وفي هذا السياق، تشير الصحيفة في تحقيق أجرته حول هذا الموضوع إلى أنه "في غابات تكسوها الثلوج، تفصل تركيا عن شمال سوريا، ثمة مجموعة مؤلفة من 50 متمرداً سورياً تجمّع صفوفها في قاعدة تلية مؤقتة آمنة في الوقت الراهن".
وفي دليل واضح على التدخل التركي في الشؤون السورية السيادية، تقول الصحيفة إن "السيد يوسف، الذي طلب عدم ذكر اسمه الحقيقي حرصاً على سلامة عائلته، يحصل على الإمدادات عبر الحدود بشكل شبه يومي".
وتتحدث الصحيفة عن عمليات التهريب المستمرة من تركيا إلى سوريا، فتقول إن "بين أشجار الصنوبر في مخيم مؤقت من الخيام الموحلة، يخطط المتمردون لغارات داخل سوريا، ويرافقون الأشخاص المهربين".
ثم تشير الصحيفة إلى التسهيلات التركية على هذا الصعيد، فتقول "إن (المجموعات المسلحة) تعرب عن امتنانها لعدم تدخل تركيا. الأتراك لا يستببون لنا بأي مشكلات، يقول مازن خليل، وهو يشير إلى برج المراقبة حيث يرصد الجنود الأتراك (كل ما يجري)".
وتتحدث الصحيفة عن الكمائن التي تنصبها المجموعات المسلحة ضد الجيش النظامي الوطني، قائلة "نزولاً في الوادي، وضع المتمردون الشراك الخداعية البدائية لقوات الأسد التي تسعى إلى القبض على الجرحى المنوي تهريبهم إلى خارج سوريا".
كما تلفت الصحيفة إلى استخدام الهواتف الخلوية وتبادل الإشارات الضوئية والقوارب الصغيرة لإتمام عمليات التهريب الحدودية، وتقول "سار بعض الرجال، الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و35 عاماً، كل المسافة من حماة – الواقعة حوالي 48 ميلاً الى الجنوب – على مدى أربعة أيام تقريباً".
وأخيراً تشير الصحيفة إلى أن الحدود الطويلة بين سوريا وتركيا لم يتمكن الجيش السوري حتى الآن من إحكام السيطرة عليها، الأمر الذي يجعل من عمليات التهريب أمراً ممكناً حتى الآن.