وأضفت آيات من الذكر الحكيم على روح الفقيد جواً إسلامياً على الوقفة الاعتصامية بامتياز؛ عززه الحضور المهيب بتنوعه الديني والمذهبي أمام مجلس بلدية آندرلخت بمحاذات المسجد الذي تعرض لجريمة الإعتداء. وأراد المنظمون للوقفة وكما يبدو توجيه رسالة لتذكير السلطات وعمدة المنطقة الحاضر هناك بمسؤولية اليقظة على الأمن الاجتماعي ومغبة تكرار ماحدث.
وقالت نائبة رئيس المجلس التنفيذي لمسلمي بلجيكا إيزابل سمية برايل: إن الإرهاب الناجم عن التعصب سواء كان إرهاب التعصب الديني أو إرهاب اليمين المتطرف قد ضرب اليوم كل قيم العيش السلمي في بلجيكا.
وتوقفت التظاهرة الصامتة البيضاء التي انطلقت وتتقدمها صورة للشيخ الفقيد عبدالله الدحدوح توقفت لإحياء ذكراه أمام المسجد الذي كان إمامه على مدار سنوات.
وأريد أن يعبر الصمت الذي طبع التظاهرة عن غضب احتجاجي عارم جاء وقعة أقوى بكثير من شعارات أو هتافات أمام قصر العدالة؛ حيث أقيم حفل خطابي حمل رسالة أخرى عاجلة.
وشدد عضو اللجنة المنظمة للتظاهرة العياشي بوتمزين لمراسلنا بالقول: نريد من القضاء البلجيكي أن يكون هناك تحقيق شفاف وأن يعطي نتائج بأسرع وقت.
و أرفقت هذه الرسالة التي يعتقد بأن السلطات القضائية قرأت مضمونها على الفوز في ظل إجراءات أمنية وحضور إعلامي لافت أرفقت برسائل موازية حملها رجال دين من جنسيات مختلفة.
وحذر عالم الدين الباكستاني السيد أنيس الشيرازي المشارك في هذه التظاهرة أن كل العالم يريد اليوم أن يتفرق المسلمون؛ مؤكداً: لكننا اليوم إن شاء الله أمة واحدة.
كما قال عالم الدين البحريني الشيخ جواد دمستاني إن: حرق مسجد وسفك الدم الحرام حادث غريب يمثل نموذجاً لنوع من الانحطاط الأخلاقي والحضاري.
وعكست الكلمات التي ألقاها تلامذة الشيخ الفقيد في الحفل الخطابي ووجهاء رجال الدين نبضاً شعبياً بدا أن جريمة الاعتداء جعلته هاجساً يتعاظم اليوم.
ورأت المشاركة يارا مغنية أن القضية: هي قصة سياسية يريدون أن يعملوها للتفرقة؛ ولكن نحن في هذه التظاهرة نوصل لهم رسالة أن ليس بإمكانهم التفرقة بين المسلمين.
هذا وانطلقت التظاهرة في نفس اليوم الذي انطلق فيه موكب غفير يحمل جثمان الشيخ الفقيد إلى مطار بروكسل الدولي لنقله إلى مثواه الأخير في طنجة بالمغرب، فيما يواصل الرأي العام بكل أطيافه في بلجيكا مسار التحقيقات داخل القصر العدلي مع منفذ الاعتداء الذي أصدم بلجيكا برمتها.
03/19 11:02 Fa