وفي لقاء مع قناة العالم الإخبارية أكد العبدالله أن موقف سطنة عمان كان منذ البداية موقفاً مختلفاً عن بقية الدول الخليجية؛ مبيناً أن موقفها كان عاقلاً وكانت تدعم الموقف الذي يدعو للبحث عن حل سياسي عن طريق الوساطة وأنها لم تكن تريد مسايرة الجامعة العربية والدول الخليجية وفيماذهبت إليه تحديداً قطر والمملكة العربية السعودية. مؤكداً أن ضرورات الإلتزام بمجلس التعاون الخليجي هي التي فرضت عليها التماهي مع القرارات.
وأشار العبدالله إلى أن سلطنة عمان لم تسحب سفيرها من دمشق ولم تقطع علاقتها الدبلوماسية بسوريا رغم القرار الجماعي من دول مجلس التعاون والجامعة العربية.
وخلص إلى القول: لذلك لم يكن موقف سلطنة عمان مستغرباً؛ حتى أنها وفي اجتماعات الجامعة العربية أثناء المداولات التي كانت تتم قبل إصدار القرارات كانت لها رؤى وطروحات؛ ولكنها كانت مضطرة للالتزام بعكس ما تقتنع به.
وفيما أكد حميدي العبدالله أن الانجرار إلى العمل أو التدخل العسكري الخارجي أصبح بعيدا عن الواقعية السياسية بالنسبة لسوريا؛ لفت إلى أن: سلطنة عمان وبرفضها هذا الخيار من الأساس فهي تعتقد بالتطورات التي وقعت لاحقاً؛ مايؤكد وجهة نظرها فيما ذهبت إليه بمواجهة الطرح القطري والسعودي وبقية الأطراف في الجامعة العربية الذين ساهموا في استصدار قرارات تمهد للتدخل الخارجي.
وشدد على أن التدخل الخارجي وفي ظل كل العوامل والتطورات اللاحقة في سوريا قد أصبح أمراً مستحيلاً ومستبعدا؛ مضيفاً: ولذلك انتهزت سلطنة عمان هذه الفرصة لتؤكد على هذه الحقيقة؛ حيث أعتقد أن هذا الكلام موجه إلى قطر والسعودية والقوى الأخرى التي تدعو إلى التدخل العسكري الخارجي.
03/19 10:39 Fa