وتسائل هذا النائب ماذا لوكانت قوى الرابع عشر من اذار تمسك بزمام الحكومة في ظل ما يجري من سوريا وقال تخيلو هذا الامر واذهبوا بعيدا نحو ما سيحصل في ظل موقف هذه القوى من النظام السوري ومساعدتها للقوى المسلحة المناهضة له .
وينتقل النائب المقرب من رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري الى الحديث عن عوامل عدة تساعد النظام في سوريا على مواجهة ما يتعرض له ويقول في محضر اجتماع خاص ان عدة عوامل اثرت في ازدياد قوة النظام في مواجهة خصومه وهي : اولا : الموقف الروسي والصيني في مجلس الامن الرافض لتدويل الازمة في سوريا.
ثانيا: الموقف الايراني المساند لبقاء سوريا بعيدة عن اي تضعضع في نظامها واستقرارها والرافض لاي تدخل اجنبي وترك الامور لشعب السوري كي يقرر من يحكمه .
ثالثا : تماسك المؤسسة العسكرية ووعيها لما يجري في سوريا من مؤامرة مدبرة من الخارج لضرب منعة وممانعة هذا البلد ووقوف الجيش الى جانب النظام والرئيس بشار الاسد.
رابعا : رفض اكثر اللبنانيين التدخل في الشان السوري ومساندة الجماعات المسلحة المناهضة لنظام .
ويتطرق هذا النائب الى مسالة مهمة حصلت في قطر مع مؤسسة خاصة باستطلاعات الراي وقال ان هذه المؤسسة اجرت استطلاعا لراي حول ما يجري في سوريا حيث تبنين ان اكثر الشعب السوري يؤيد الرئيس بشار الاسد لا بل اكدت على عدم تراجع شعبيته في سوريا والعالم العربي .
كما تحدث عن ان ما يجري في سوريا هو نوع من انواع الحرب الباردة بين الولايات المتحدة وخصومها في المنطقة وروسيا والصين.
معتبرا ان الاميركيين لا يريدون مشاركة مباشرة لهم في هذه المعركة من خلال قوتهم العسكرية وجنودهم .
ويؤكد ان السياسة الجديدة للاميركيين تريد للمنطقة ان تغلي بدم ابنائها لاعادة تشكيل جيو سياسي جديد فيها ( ليس كما حصل في حرب العراق او في افغانستان) وهذا يعني الفتنة بين ابناء هذه المنطقة من المسلمين ولذلك يضيف هذا النائب ان المطلوب التنبه لهذا المخطط الجهنمي وقطع الطريق عليه بكل ما اوتينا من قوة لان اعادة تشكيل خريطة المنطقة من جديد بدم ابنائها يعني خرابها وسيطرة الاميركيين عليها .
وعندما نذهب للحديث عن فلسطين المحتلة وموقع قضية هذا البلد عند الحكام الجدد في بعض الدول العربية يقول هذا النائب ان فلسطين انتقلت من مجلس الامن كقضية كبرى الى دائرة صغرى فيه وفي منظور بعض الدول العربية ( قطر والسعودية ) اصبحت في دائرة مصالحة فتح وحماس لا اكثر ولا اقل وبالتالي هذا يضر في القضية الفلسطينية التي يجب ان تبقى على راس اولويات العرب والمسلمين مهما حصل من تغيرات ويجب ان يبقى الكيان الاسرائيلي هو العدو الوحيد ويجب ان تبقى الانظار موجهة نحو اعتداءاته المستمرة في القدس وغيرها من المدن والقرى الفلسطينية كي لا يغيب عن اعيننا تهويد القدس المحتلة وتهجير اهلها الفلسطينيين وتدمير بيوتهم وبناء المستوطنات والسيطرة على الاراضي واحتلالها من قبل قطعان المستوطنين.
ما تقدم من صورة رسمت ما يجري في المنطقة عموما وسوريا خصوصا يتوافق عليه المراقبون في لبنان ولهذا كان انتظار ما سيحصل في باب عمرو باعتبارها محطة مفصلية في اتجاه الاحداث و المخطط المرسوم للمنطقة اميركيا بدا من ضرب سوريا وجعلها بلد حروب ونزاعات ولذلك تنفس الكثير في لبنان الصعداء مع انتهاء المعركة ونتائجها لمصلحة النظام في سوريا وبالتالي يعتقد هؤلاء ان هذا كان ضربة للاميركيين والفرنسيين وحلفائهم من الغرب والعرب خصوصا السعودية وقطر اللتين كانتا تنتظر غير الصورة التي اصبحت عليها الاحداث في سوريا وبالاخص في حمص التي كان يراد لها ان تكون بنغازي رقم اثنين و جعل سوريا ليبيا اخرى لكن الرياح جرت على غير ما تشتهي السفن وذهب هذا المخطط ادراج الرياح ولهذا كان الانزعاج باديا على وجوه المسؤولين السعوديين والقطريين فيما البعض الاخرفي لبنان كوليد جنبلاط لم يكن مرتاحا لاسيما انه كان يعتبر ان استعادة النظام السوري السيطرة على بابا عمرو وادلب ومدن اخرى يعني سقوط ما سماه الثورة السورية واخمادها نهائيا .
*محمد غريب - بيروت