نفى الامين العام للمؤتمر الشعبي السوداني حسن الترابي الاتهامات للموجهة لحزبه بتلقي تبرعات خارجية، مؤكدا ان مرشحي الحزب يمولون الحملة من أموالهم الخاصة.
وقال الترابي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الجمعة: "الحملة يمولها المرشحون انفسهم، اذ يبيعون بعض ما عندهم من ممتلكات ويتحركون بانفسهم ومن خلال الشباب وفي البيوت، وان الندوات قليلة جدا".
واوضح ان حزبه يعتمد في دعايته على "رفض وكراهية الشعب للطغيان والدكتاتورية والفساد، وحبه للحرية"، محذرا في الوقت ذاته من ترغيب الناس بالمال لشراء الاصوات.
واضاف الترابي: "نحاول ان نجمع ما عندنا من أموال لنسافر شمالا وجنوبا لنتواصل مع قاعدتنا الشعبية ونعقد مؤتمرات، ونتخذ الدين دافعا لهم، نعبئهم دينيا واعلاميا، ومن المؤكد انه سيحدث تغيير على صعيد الولايات والمجالس وليس الجمهورية والجنوب".
واكد ضرورة المشاركة في الانتخابات "على الاقل طالما لا نستطيع ان نثور خشية من ان يتمزق البلد كله، ومن الخير لنا ان يكون لنا وجود مقدر، وربما نسقط الرئيس او غالبة النواب ممن ينتون الى الحزب الحاكم" معربا عن ثقته بفوز نواب المعارضة مع نواب الجنوب وتشكيل 70% من كل المجالس".
واشار الى ان اضطراب الاراء ادى الى عدم وجود راي موحد لدى احزاب المعارضة السودانية، ولعدم تعبئتها للقواعد الشعبية، وذلك لانها احزاب تقليدية تعول على الولاء للطائفة الدينية، وانها غير منظمة.
وقال الترابي: "ان من العسير على الجنوب ان يقدم مرشحا اذا فاز يكون رئيسا للجمهورية" واعتبر ان الجنوبيين لا يبالون ان ياتي للسلطة نفس الحاكم لانهم يجنحون الى الانفصال، مشيرا الى انه ربما لا ينفصل الجنوبيون اذا تبدلت الحكومة وتغيرت الوجوه.
وندد الامين العام للمؤتمر الشعبي بمقاطعة بعض احزاب المعارضة الانتخابات قبل ايام، متسائلا لماذا لم تتقدم بشروطها من قبل.
من جانب اخر، نفى الترابي وجود اي تاثير لاتصالات الدبلوماسيين الغربيين بالسلطة وكل الاحزاب على الانتخابات، مؤكدا ان التمويل الخارجي لا يؤثر على الاحزاب لانها تقدم مباشرة لمفوضية الانتخابات، وقال: "ان هذه الانتخابات لا يمولها اهل السودان، بل تمولها اوروبا واميركا و الامم المتحدة".
واعرب الترابي عن اعتقاده بعدم وجود استقلالية لدى مفوضية الانتخابات التي يعينها الحكم الحالي العسكري و"عدم وجود مساواة بين المرشحين في الدعاية وان ميزانية الخزانة العامة للدولة تتوجه باكملها لدعاية رئيس الجمهورية ومرشحي الدولة".
واعتبر الترابي اهتمام الرئيس البشير بالانتخابات اكثر من اي انتخابات اخرى بانه "يعود لانه مطلوب من المحكمة الدولية" حسب وصفه.
واعرب عن اعتقاده بان "المحكمة لا تخضع للضغط الاميركي" حسب وصفه، وقال: ان القضاة انفسهم الذين اصدروا هذا الحكم ليسوا من اميركا او من اوروبا.
واشار في الوقت ذاته الى انه لم تتشكل محكمة لمحاكمة الكيان الاسرائيلي على جرائم الحرب التي ارتكبها لان مجلس الامن لا يريد ذلك.